موسوعة النظريات الأدبية - نبيل راغب



موسوعة النظريات الأدبية - نبيل راغب









موسوعة النظريات الأدبية. موسوعة تتناول سبعين نظرية أدبية ونقدية تشكل لوحة لخريطة الأدب عبر العصور. وهي في هذا تثبت بأن هذا الكم الضخم من النظريات الأدبية يشكل في النهاية شبه منظومة أدبية ونقدية متكاملة برغم التنافر بل والتناقض الذي يبدو فيما بينها. إنه تناقض الحيوية والديناميكية والتغيير الدائم للمسارات الفكرية والفنية كي تنطلق إلى الآفاق المنشودة. والتناقض ليس السمة الوحيدة التي تميّز العلاقات والتفاعلات بين هذه النظريات في هذه الموسوعة، بل هناك عوامل التداخل والتكامل والتطوير والمواكبة والمتابعة، مما يجعل من هذه النظريات نسيجاً إبداعياً ونقدياً ممتداً عبر العصور، ابتداء من الكلاسيكية الإغريقية القديمة التي قننها أرسطو في كتابه “فن الشعر”، وحتى آخر تيارات ما بعد الحداثية التي عبرت الألفية الثالثة بعد الميلاد. هذا وأن تقديم هذه النظريات في هذه الموسوعة لم يكن بغاية محاكاتها وتطبيقها على أعمال الأدباء العرب، وإنما كان تقديمها بصفتها اجتهادات يمكن الاستفادة منها وتوظيفها بالأسلوب المناسب.
بالإضافة إلى ذلك فإن هذه الموسوعة هي أشمل بكثير من مجرد رصد وتسجيل لظهور هذه النظريات وملامحها وتفاصيلها وأعلامها وروادها ومراحلها وتراجعها أو اندثارها، وإنما كتبت هذه المعطيات من وجهة نظر نقدية وتحليلية لتلقي الأضواء الفاحصة على مناطق التداخلات والتفاعلات بين هذه النظريات، لدرجة أن النقد الأدبي العالمي عبر العصور كان يبدو في بعض أجزاء هذه الموسوعة وكأنه منظومة واحدة، متكاملة، بل ومتناغمة برغم التنافر الذي يبدو ويتكرر بين ألحانها وأنغامها. فليست هناك نظرية أدبية إلا وتحمل في طياتها إشارات إلى نظرية أو نظريات أخرى. وحتى النظريات التي يبدو أنها اندثرت وأصبحت في ذمة التاريخ، تبدو وقد تحوّلت إلى سماء في التربة الأدبية والنقدية، أو إلى عصارة امتصتها النظريات الجديدة اليافعة لتواصل الإخصاب والإثمار. ولذلك سرعان ما كان يخمد غبار المعارك المحتدمة بين النظريات الجديدة والنظريات القديمة، ليظهر رواد وقادة جدد ليواصلوا المسيرة التي بدأها من سبقوهم.
وكلمة أخيرة، إن هذه الموسوعة تسعى لأن تضع بين يدي الناقد أو المتذوّق للأدب أو المثقف بصفة عامة، إنجازات السابقين من النقاد والمفكرين والمنظرين والفلاسفة عبر العصور. وهي الإنجازات التي تبلورت في هذه النظريات السبعين، وأصبحت من تراث الأدب الإنساني؛ بل واجتهادات وأدوات جاهزة لمن يستخدمها في فتح نوافذ جديدة تطل على أدبه المحلي والقومي، إنها بانوراما نقدية شبه شاملة، ويمكن أن تحفز أدباء العربية ونقادها إلى تلمس طريقهم بين شبابها لعلهم يجدون للأدب العربي، القديم منه والحديث، مسارات يشقها على خريطة الأدب العالمي.

رابط التحميل