فعاليات اليوم الأول من المنتدى الفكري الثامن لمنظمة التجديد الطلابي، في موضوع: "فلسفة العلوم بين الخصوصية والكونية" بجامعة ابن طفيل

المنتدى الفكري الثامن لمنظمة التجديد الطلابي، في موضوع:
 "فلسفة العلوم بين الخصوصية والكونية"
 دورة المفكر الشهيد إسماعيل راجي الفاروقي، تحت شعار
"إبداع علمي أصيل لحضارة إنسانية راشدة"
 بمشاركة نخبة من الأكادميين والباحثين من المغرب وخارجه، وذلك يومي 20/21 فبراير 2015 برحاب جامعة ابن طفيل القنيطرة .






 الجلسة الافتتاحية =================================


أوريما - يوسف السطي

        افتتح صباح اليوم الجمعة 20 فبراير 2015 بالمدرج الأزرق بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة، المنتدى الفكري الثامن دورة "إسماعيل راجي الفاروقي"، تحت شعار "إبداع علمي أصيل لحضارة إنسانية راشدة"، الذي تنظمه منظمة التجديد الطلابي بشراكة مع المركز المغربي للدراسات والأبحاث المعاصرة.

رشيد العدوني رئيس المنظمة اعتبر في الجلسة الافتتاحية للمنتدى أن هذه المبادرة ترمي إلى تعزيز انخراط الحركة الطلابية في معانقة الأسئلة وتجديد النظر في قضايا العصر، وفي الاجتهادات النظرية التي قدمت في سياق البحث عن الإجابة عن سؤال النهضة والتحرر، مضيفا أن المنتدى يسعى إلى استعادة الأسئلة الفاروقية المتعلقة ببناء الشخصية الإسلامية وبقضايا فلسفة العلوم وإشكالاتها الأساسية، حيث أنه سيتوقف عند الجهود الإصلاحية لهذا المفكر والأنموذج الحضاري الذي ساهم في التأسيس له.

         

         من جهة ثانية، قال عمر مزواضي المشرف على المنتدى أن هذه المحطة هي فرصة للتأطير العلمي والفكري في قضايا تصنف عادة خارج اهتمام الجامعات المغربية، كما اعتبر المتحدث المنتدى الفكري أنه يشكل جسرا للحوار والتفاعل والتبادل الفكري والعلمي بين الباحثين والطلبة.




        وفي كلمة للمركز المغربي للدراسات والأبحاث المعاصرة، أكد عصام الرجواني المدير التنفيذي للمركز أن دعم هذا الأخير للمنتدى الفكري ينطلق من تشارك الهم الذي يبحث في محطة دائرة العلوم الاجتماعية في الاشتغال على قضايا الدين والتدين والمرجعية والقيم، بالموازاة مع قضايا التجديد في هذه المناهج. كما ثمن الرجواني المجهود المعرفي الذي يهم الأصالة في الإبداع المعرفي والفكري.


   الجلسة الفكرية الأولى "قضايا فلسفة العلوم وإشكالاتها الأساسية" 


أوريما - رباب لعفو

افتتحت جلسات المنتدى الفكري الثامن بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة بجلسة فكرية تناولت موضوع "قضايا فلسفة العلوم وإشكالاتها الأساسية"، بمشاركة كل من عصام الرجواني المسؤول عن منتدى الباحثين الشباب، ورشيد راضي أستاذ التعليم العالي لمادة الفلسفة بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين.
الرجواني وفي عرضه المعنون بـ "آفاق التجديد في الدراسات الاجتماعية المعاصرة"، أكد على دور الواقع المعاصر بإشكالاته المعرفية والحضارية الذي يجعل البحث عن مقاربات فكرية جديدة لها القدرة على الأخذ من ثمرات تطور العلوم المعاصرة، إضافة إلى الإسهام قدر الإمكان برؤية كونية تعيد التجديد إلى مرجعية كلية لها امتداد في التاريخ.
وعلى إثر الإصلاح التجديدي في الدراسات الاجتماعية المعاصرة، دعا الرجواني إلى ضرورة رد النفس إلى علم النفس، وإلى أقلمت العلوم الاجتماعية والإنسانية مع مأصلها الاجتماعي، بعيدا عن المنهجيات النمطية، وبنفس اجتهادي تجاوزي للمفاهيم التي تعتبر "مادة أولية" في البحث عن تفسير وتحليل وتقويم.
من جهته، اعتبر رشيد راضي خلال عرضه حول موضوع "المنعطف التقريباني في الخطاب العلمي المعاصر"، أن المنطق الرياضي منذ عهد أرسطو إلى حدود اينشتاين كان يؤمن بمنطق الخطأ والصواب، والآن مع المنطق الإشتباهي الجديد ستتقلب الموازين ولن يبقى الجواب بالصح أو الخطأ -حسب المتحدث- وإنما بالتقريب والتشبيه الذي يحمل أجوبة عديدة متنوعة التي تسمى بلغة الرياضيات "الاحتمالات".   

الدكتور طه جابر العلواني يبعث برسالة إلى المشاركين في المنتدى الفكري


أوريما - يوسف السطي
بعث طه جابر العلواني  رئيس المجلس الفقهي بأمريكا وأحد مؤسسي المعهد العالمي للفكر الإسلامي، بعث برسالة مصورة إلى المشاركين في المنتدى الفكري بالقنيطرة، الذي انطلق صباح اليوم الجمعة 20 فبراير 2015، في موضوع "فلسفة العلوم بين الخصوصية والكونية".
العلواني اعتبر أن الحديث عن إسماعيل الفاروقي الذي اتخذ كشخصية لدورة المنتدى الفكري هذه سنة هو حديث ذو شجون، شاكرا في هذا منظمة التجديد الطلابي لتناولها لفكر المفكر إسماعيل راجي الفاروقي في هذا المنتدى.

من جهة أخرى، اعتبر رئيس جامعة العلوم الإسلامية والاجتماعية (SISS) بفيرجينيا الأمريكية أن إصلاح التعليم يحتاج لجهود كبيرة، مشيرا إلى أن أزمة الأمة الإسلامية اليوم في أصلها هي أزمة فكرية، ولا يمكن معالجة الأزمات الفكرية التي تجتاح العالم العربي بدون المنهج والمنهجية وبلورة منهج قرآني أو إسلامي للتفكير، بحيث يمكن آنذاك -على حد قول المتحدث- أن يكون الإنتاج الفكري منضبطا بمنهج قرآني يحميه من الخطأ والانزلاق.

الجلسة الفكرية الثانية  :  إسلامية المعرفية  ======================



أوريما - يوسف السطي

شارك الدكتور سعد الدين العثماني وزير الخارجية السابق مساء أمس الجمعة 20 فبراير 2015 في الجلسة الفكرية الثانية من جلسات المنتدى الفكري بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة، حول موضوع "إسلامية المعرفة: إشكالية المفهوم".

قدم العثماني في عرضه السياق التاريخي لأسلمة المعرفة وتطور أسمائها، وكذلك أهداف الأسلمة عند إسماعيل راجي الفاروقي، والتي ذكر من أبرزها "فهم واستيعاب العلوم الحديثة في أرقى حالات تطورها والتمكن منها، وأيضا فهم واستيعاب إسهامات التراث وتقييمه في ضوء ما كشفت عنها المعارف الحديثة".

وأضاف المتحدث أنه لا علاقة للتحيز بالأسلمة في المعرفة، لأن التحيز في المعرفة مشكل ثقافي - حضاري وليس مشكل ذا طابع ديني، مطالبا بالتمييز بين مستويين: مستوى الغيب الذي مصدره الوحي، ومستوى الشهادة الذي مصدره العقل والمعرفة البشرية.

وقد اعتبر الطبيب النفسي أن نقد العلوم الاجتماعية يجب أن يكون من منطلق علمي متين لا من منطلق ديني، وأنه يجب على الإنسان أن يكون حجة في العلم حتى يستطيع نقد هذا الأخير، ممثلا العلوم الاجتماعية علوم دنيوية تخضع لمناهج بشرية.

وصرح الدكتور العثماني أنه لا حاجة إلى أسلمة المعرفة، لأنها هي "مسلمة كونيا" بطبيعتها حسب تعبيره، واضعا للنهضة قاعدة استيعاب الحداثة والانطلاق منها في توافق مع الذات الدينية والحضارية. 





أوريما - يوسف السطي


دعا امحمد الطلابي المفكر المغربي إلى ميلاد "الفيلسوف الفقيه"، معتبرا الفقيه الواحد الذي يجتر الماضي وغير قادر على الإبداع ليس كافيا ولا قيمة له، قائلا: "نريد ابن رشد جديد بدون ابن رشد ونريد الغزالي الجديد بدون الغزالي".    

وأضاف الطلابي الذي كان يتحدث مساء أمس الجمعة 20 فبراير 2015 خلال الجلسة الفكرية الثانية من جلسات المنتدى الفكري في موضوع "القيم الدينية القائدة للبحث العلمي"، أضاف أن كل ما ينفع البشرية في النهوض فهو "إسلامي"، وأنه ليست هناك ضرورة لأن نلصق مصطلح "الأسلمة" على أعمالنا، فالمسألة أصبحت فجة. واعتبر المتحدث أنه لا ضرورة للحديث عن مصطلح "إسلامي"، والواقع أن نكون إسلاميين بروح الدين والبحث وغيره.

من جهة ثانية، ذكر مدير مجلة "الفرقان" أن البحث العلمي تحكمه إرهاصات تحول دون أن يكون العلم موضوعيا بالمطلق، أولها الإيديولوجيا، ثم السلطة، فالحرية. وأكد المتحدث على ضرورة تحرر صاحب البحث العلمي، معتبرا المفكر الحر هو الذي يقلص مساحات الإيديولوجيا في البحث العلمي.  
 المصدر  orema.ma