يوم دراسي : الدراسات المنطقيّة في الجامعة المغربيّة اليوم|| 16 ماي 2015 بقاعة المنوني بكلية الآداب والعلوم الإنسانية، الرباط.

تنظّم الجمعية المغربيّة لتاريخ العلوم بتعاون مع كلّية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط يوما دراسيّا في موضوع: الدراسات المنطقيّة في الجامعة المغربيّة اليوم، وذلك يوم 16 ماي 2015 بقاعة المنوني بكلية الآداب والعلوم الإنسانية، الرباط.
تقديم:
يأتي هذا اليوم الدراسيّ فاتحة سلسلة لقاءات دراسيّة تعتزم الجمعية المغربيّة لتاريخ العلوم تخصيصها للدراسات الجامعيّة المغربيّة الحديثة، منذ بدايتها إلى اليوم، في مجالات تاريخ الفلسفة والمنطق وتاريخ العلوم وفلسفتها. فقد حقّقت الدراسات المغربيّة في المنطق والإبستمولوجيا وتاريخ العلوم والفلسفة تراكما مشهودا. وهذا التراكم صار في حاجة إلى قراءة أو قراءات تتبّع مسارات تكوّنه والعوامل التي تدخّلت في حصوله والتوجّهات التي تحكّمت فيه. وقد ارتأينا أن تكون البداية من درس المنطق في الجامعة المغربيّة، تاريخه ومكانته وحدوده. هل كان العمل على تدريس مادّة المنطق ضمن شعبة الفلسفة عند تأسيسها بالجامعة المغربيّة مهمّة يسيرة على أهلها؟ لا شكّ أنّه كان ثمّة صعوبات في البداية، وأنّ هذه الصعوبات قد تعدّدت بتعدّد الواجهات التي مسّتها هذه المادّة. الآن وقد استقرّ تدريسها في جميع شعب الفلسفة وغيرها بالمغرب، يحقّ للمرء أن يتساءل عن حصيلة هذا العمل الذي دام ما يقرب من أربعين سنة. كان على المادّة أن تبحث لنفسها عن موقع إلى جانب موادّ أخرى؟ وقد كان على أهلها أن يدافعوا عنها ويبرهنوا أنّها أليق بالمكانة التي يطلبونها لها، في وجه من لا ينظر إليها إلا بمنظار التحليل الإيديولوجيّ. ولا يخفى أنّه قد تراكمت أعمال منطقيّة مغربيّة على مرّ هذه العقود الأربعة تحتاج إلى متابعة رصدا وتصنيفا ودراسة ونقدا.
وعليه، سيسعى الدارسون الجامعيّون المغاربة إلى الكشف عن سياقات تأسيس درس المنطق وترسيمه، والوقوف على مضامينه وطرائق تدريسه وأنواع المنطق التي درّست في الجامعة المغربيّة، وعن الآثار التي كان ينتظر تحصيلها من تدريسه، وكذا تأليف أساتذة المنطق ومساهمتهم في تطويره. إذ لا شكّ أنّ الجامعيّين الذين اشتغلوا بتدريس هذه المادّة قد انشغلوا أيضا بالتأليف فيها، وأنّ ذلك التأليف قد اتّخذ في الغالب الأعمّ منحيين اثنين: التأليف المدرسيّ الجامعيّ والذي كان دافعه توفير مادّة معرفيّة معرّبة للطالب؛ والتأليف الإبداعيّ الذي اتّخذ صيغة بحوث ودراسات أكاديميّة. وهنا أيضا يمكن للمتتبّع أن يتساءل عن هذه الدراسات التي أنجزها المناطقة المغاربة بقصد الوقوف على إسهاماتهم. والمعروف أنّ بعض هذه الإسهامات قد اتّخذ شكل البحث في تاريخ المنطق، سواء عند العرب أو عند غيرهم، كما اتّخذ البعض الآخر صيغة الإسهام في المنطق المعاصر إمّا عن طريق التعريف بأصوله وفصوله وإمّا عن طريق المساهمة في تجديده وتطويره. فما هي قيمة ما أنجز إلى اليوم في الدراسات الصادرة عن أصحاب المنطق في الجامعة المغربيّة؟ وما هي آثار هذه المادّة في دراساتهم؟ وما أثر كلّ هذا في المحيط الجامعيّ المحليّ والعالميّ؟
إنّ أسئلة من هذا القبيل يمكن أن تساهم، أوّلا، في التأريخ لهذا الدرس ومن ثمّ حفظ ذاكرة الأجيال اللاحقة من الدارسين؛ وثانيا وضع اليد على التفاعل المفترض بين هذا التخصّص وتخصّصات أخرى في الجامعة المغربيّة؛ وثالثا، الكشف عن مكانة هذا الدرس في تاريخ المنطق؛ في علاقته بالتراث من جهة وبالإنتاج الغربيّ الحديث والمعاصر من جهة أخرى. ويمكن أن نجمل بعض المسائل التي يمكن أن تشكّل محاور هذا اليوم الدراسيّ، لا على سبيل الحصر، فيما يلي:
  • فهرسة وتصنيف وتأريخ لإنتاجات المغاربة في حقل المنطق؛
  • قراءات في مساهمات الباحثين المغاربة في حقل المنطق في شكل عروض وصفيّة ونقديّة في مؤلّف بعينه أو أكثر من مؤلّف أو في مشروع بأكمله؛
  • مسألة التكوين والتأطير وديداكتيد تدريس المنطق في الجامعة المغربيّة؛
  • طبيعة الدرس المنطقيّ المغربيّ ومضامينه ومكانته بين الدروس الأخرى وحدوده داخل الجامعة في شعبة الفلسفة وغيرها؛
  • قضايا منطقية (قديمة أو حديثة) من وجهة نظر دارسين مغاربة؛
  • علاقة الدرس المنطقيّ في الجامعة المغربيّة بالتراث المنطقيّ في الإسلام من جهة، والإنتاج المنطقيّ الحديث والمعاصر في الغرب من جهة ثانية؛
  • المنطق بين الفلسفة والأدب والدين والسياسة في الجامعة المغربيّة.
البرنامج
  • 30- 9.45
  • كلمة افتتاحية باسم الجمعية وترحيب بالمشاركين: فؤاد بن أحمد/ سعيد البوسكلاوي مؤسسة دار الحديث الحسنية/ كلية الآداب، وجدة.
الجلسة الصباحية برئاسة أحمد العلمي (كلية الآداب، القنيطرة)
  • 45-10.15
  • حمّو النقاري (كلية الآداب، الرباط)، المصطلح المنطقي
  • 15- 10.45
  • أحمد شحلان (كلية الآداب، الرباط)، ترجمة الكتب المنطقية لابن رشد إلى العبرية.
  • 45- 11.15
  • بنّاصر البُعزّاتي (كلية الآداب، الرباط)، مسألة تعاقب الآليات التّدليلية.
  • 15-11.30
استراحة شاي
  • 30- 12.00
  • يوسف تيبس (كلية الآداب-ظهر المهراز، فاس)، مشكل الإحالة ودوره في تطور المنطق والرياضيات.
  • 00-12.30
  • يوسف سيساوي (كلية الآداب، مراكش)، تباين الحقول الدلاليّة بين الموروثات الثقافية اليونانية والعربية. المنطق والنحو نموذجا.
  • 30- 13.20
  • مناقشة
  • 20-15.00
– وجبة غداء
الجلسة المسائية برئاسة عز العرب لحكيم بناني (كلية الآداب، فاس)
  • 00-15.30
  • محمد مرسلي (كلية الآداب، الرباط)، ثمانية الفارابي.
  • 30-16.00
  • أحمد علمي حمدان (كلية الآداب، فاس)، في الحاجة إلى نشر تعاليق ابن باجة على شرح الفارابي على كتاب البرهان.
  • 00-16.30
  • إبراهيم مشروح (مؤسسة دار الحديث الحسنيّة، الرباط)، مكانة الدرس المنطقي في المشروع الفكري لطه عبد الرحمن.
  • 30-17.00
  • ابراهيم بورشاشن (المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين، القنيطرة)، قراءة في كتاب مناهج البحث لدى مفكري الإسلام.
  • 00-17.30
  • سعيد البوسكلاوي (كلية الآداب، وجدة)/ فؤاد بن أحمد (مؤسّسة دار الحديث الحسنيّة، الرباط)، ببليوغرافيا الدراسات المنطقيّة المغربيّة.
  • 30- 18.20
  • مناقشة
  • كلمة ختامية (رئيس الجمعية)
المنسّقان:
فؤاد بن أحمد وسعيد البوسكلاوي