دعوة للاستكتاب لندوة علمية دولية: محمد عزيز الحبابي الإنسان والفيلسوف | الرباط 12-13 مارس 2015


تعتزم مؤسسة مؤمنون بلا حدود للدراسات والأبحاث تنظيم ندوة علمية دولية حول موضوع : 
 "محمد عزيز الحبابي الإنسان والفيلسوف" 
بتاريخ: 13/03/2016-12

بقاعة صالون جدل الثقافي التابع لمؤسسة مؤمنون بلا حدود
 تقاطع زنقة واد بهت و شارع فال ولد عمير- عمارة ب. أكدال
الرباط -المغرب
الهاتف: 00212537779954

  لا يخفى على أهل الفكر والنظر دور فلسفة محمد عزيز الحبابي في الثقافة العربية الإسلامية المعاصرة، حتى صار الناظر اليوم غير مستغن في دراساته العلمية والأكاديمية لتيارات الفكر الفلسفي عن تصورات هذا الفيلسوف الأصيل في قضية الإنسان والحرية والأمل...  وبهذا، لا أحسبُ مقولة بعض الباحثين  في حقه :"بعد ابن رشد جاء الحبابي"،إلا اعترافاً بقوة مشروع الحبابي الفكري والشعري والإنساني في استئناف القول الفلسفي.
وبادئة، نقول إن نظر الفيلسوف محمد عزيز الحبابي في الإنسان لم يكن نظراً مجرداً يوغل في المفارقات والمتضادات الكائنة في جوهره، بل كان تأمله في الإنسان عن طريق مفاهيم أصيلة من قبيل الكائن والشخص والتحرر والغد...كلُّ ذلك في معرض المزاوجة بين تشخيص آلامه ومعاناته وبين رهانه على المستقبل المشرق. وينجم عن هذا، قدرة فيلسوفنا الحبابي على إنشاء رؤية فلسفية شاملة للإنسان من خلال فلسفة ذات شقين: فلسفة شخصانية واقعية وفلسفة عدوية.
والحقُّ، أن أصالة فلسفة الحبابي لا تنحصر في حديثه الممتع عن الحريات و التحرر والتشخصنُ و الاندماج...بقدر ما امتد إلى   قراءة شخصانية للتراث العربي الإسلامي على أساس أن الهوية المنفتحة لا تتعارض مع منجزات العصر وتحولاته العلمية والفكرية والإنسانية.
 ألم تر أن رؤية الحبابي للذات والله والعالم تختلف أيما اختلاف عن أطروحة ديكارت -الذي لم يفتر من ترسيخ مقومات الذاتية والعقل، ثم الاستدلال على وجود الله كيقين لا يدخلُهُ شك أو ريبة اكتشافه-  باعتبار أن الشخصانية الإسلامية إنما تنظرُ منطلقة من الله إلى   الإنسان، من الكمال والمطلق الديني إلى   الإنساني/الأنثروبولوجي. إنه كوجيطو معكوس. فحينما نشهد بألوهية الله ووحدانيته  نؤكد وجود الله من جهة، ونؤكد وجودنا الشخصي من جهة ثانية؛ ويتحصل عن هذا، أن الوعي هو وعي إيماني وروحاني يفتح الشخص أو الكائن الإنساني على الدين والمعتقد. فالوضوء والطهارة، على سبيل المثال لا الحصر، هي أفعال تشترك الروح مع الجسم عن طريق النية في التمهيد، لكي يكون الكائن الإنساني في مدار الإيمان. هذا الأخير الذي يمنح للفرد استخدام عقله، واستثمار حريته، واستقلاله الذاتي.
وغني عن البيان، القول إن أصالة الفيلسوف محمد عزيز الحبابي لا تنجلي، فما قيل آنفاً، بل يمتد الأمر إلى   إنشائه فلسفة غدية التي قل نظيرها في ثقاتنا وفكرنا وتراثنا؛ ولعل من مميزاتها البحث عن مخرج لهذا الإنسان من حيث هو كذلك كي يتخطى معاناته وأزماته مختلفة الألوان والأشكال. وبهذا كانت الفلسفة الغدية مفتاح المستقبل الإنساني على وجه التحديد. إنها فلسفة الأمل والإيمان بطموحات وآمال الشعوب في التغيير نحو غد أفضل يؤمن بقيمة الإنسان والحرية والتحرر، وهو ما عبر عنه في الشعر والأدب والفلسفة.
وبهذا، جاءت مناسبة العناية بمشروع الفيلسوف  الأصيل محمد عزيز الحبابي في سياقين: السياق الأول هو تكريم الرجل عن طريق التعريف به وبمؤلفاته الفكرية والروائية والشعرية للأجيال الصاعدة. وأما السياق الثاني، فهو التفكير مع الحبابي في قضايا الإنسان والحرية والأمل بروح تستند إلى   التفكير الشخصاني الواقعي-الغدوي في قراءة التراث قراءة مثمرة وخلاقة. كل ذلك من خلال الإشكالات والتساؤلات الآتية:
ماهي مميزات الحبابي الإنسان؟ كيف كان الحبابي في علاقاته الإنسانية مع تلامذته وجيله؟ هل هذا بالفعل مؤشر على تماهي الرجل بين مقروءاته في المجال الفلسفي الإنساني وبين شخصه الحيوي المتفاعل مع  الآخرين؟ ما معنى  دواعي نظر الحبابي في الشخصانية بشقيها: الواقعي والغدوي؟ ما هي شروط الانتقال من الواقعية إلى   الغدوية؟ إلى   أي مدى يكون النظر في الشخص والتشخصن هو نظر وتأمل في الحريات والتحرر؟ هل بالفعل أن فلسفة الحبابي هي فلسفة التحرر لا فلسفة الحرية؟ ماهي المسوغات  النظرية في قراءة من الحرية إلى   التحرر والشخصانية الإسلامية في الوقت ذاته؟ كيف يحضر الحلم بواقع أفضل وعالم مشرق في الإنتاج الشعري والروائي؟ هل البحث عن الخلود في إكسير الحياة هو مفتاح البحث عن المطلق؟
يمكن استحضار تلكم الإشكالات والتساؤلات  ضمن المحاور التالية:
المحور 1 : الحبابي الإنسان
المحور 2 : الشخصانية الإسلامية والواقعية
المحور 3 : الحرية والتحرير
المحور 4 : الفلسفة الغدوية

......................
من أجل المشاركة:
وقصد المشاركة في هذه الندوة العلمية، خاصة من لدن الباحثين والمختصين في المغرب نخبركم بأن:
- آخر أجل للتوصل باستمارة وملخص المشاركة هو: 15/12/2015
- ألا يتجاوز ملخص البحث 500 كلمة.
- سيتم إخبار ذوي الملخصات المقبولة قصد إرسال بحوثهم .
- آخر أجل للتوصل بالبحث كاملاً هو: 15/02/2016
شروط البحث:
  • ترسل البحوث باللغة العربية ببرنامج (word) بخط (simplified arabic) بحجم 16 في المتن و12 في الهامش.
  • يشترط في البحث ألا يكون منشورا من قبل.
  • ينبغي أن يكون نص البحث ما بين 6000 و 8000 كلمة.
  • يرفق البحث في أعلاه بملخص في حدود 100 كلمة باللغة العربية.
  •  أن تحترم الضوابط العلميّة والأكاديميّة في كلّ ما يتعلّق بالتوثيق الدقيق للمصادر والمراجع والهوامش الّتي تثبت متسلسلة في أسفل كل صفحة.
  • ترتّب قائمة المراجع ترتيباً ألفبائياً بحسب كنية المؤلف في نهاية البحث؛ وفي حال وجود عدة مراجع للمؤلف نفسه، فإنها ترتب حسب تاريخ صدورها من الأحدث إلى   الأقدم. وترد الإشارة إلى   المراجع في النص عن طريق وضع المرجع كما هو موجود في قائمة المراجع بين قوسين.
  • تعرض البحوث على محكّمين من ذوي الاختصاص والخبرة العالية.
  • عنوان المراسلة:


ملاحظة: الأولويّة في المشاركة للمقيمين بالمغرب.
  • تتكفل المؤسسة بـ :
  • التكفل بالإقامة بالنسبة إلى المحاضرين المشاركين في الندوة.
  • نشر البحوث المقبولة.
                   تنسيق أعمال الندوة: ذ. يوسف بن عدي/ المغرب

ضع تعليقك هنا
الإبتسامات إخفاء