مقالات الرأي | اتحاد كتاب المغرب (العلام في مواجهة غضب الأنوثة) - د.ياسين حزكر


اتحاد كتاب المغرب (العلام في مواجهة غضب الأنوثة)                

تساءلتُ دائما عن عنوانين مهمين بالنسبة لي -على اعتبار أنني أدعي فعل الكتابة وإنْ رُفض مني هذا الادعاء فلنقل: "إنني أدعي فعل القراءة"- وأقصد عنوان مقر بيت الشعر وعنوان مقر اتحاد كتاب المغرب، العجيب أنهما معا في مكان ما بالرباط !! والغريب أنني أنا ابن مدينة الرباط؛ مسقطَ رأسٍ وإقامة وتعلما وتسكعا بين أحقر أزقتها وأرقى شوارعها، لا أعرف الطريق لهذين المقرَّين !! لن ألقيَ اللوم على نفسي فلو أنهما كانا نشيطين استقطابيين لما صارت الطريق إليهما مُلغَّزَّةً مُبْهَمة. هذا الوضع دفعني في أكثر من مناسبة لتجاوز السؤال عن موقعيهما الجغرافي من مدينة الرباط إلى السؤال عن موقعيهما من المغرب الثقافي الذي ننشده؛ فأي بيت شعر وأي اتحاد؟؟
لعلني سأستثني بيت الشعر هذه المرة، لا لسواد عيونه ولكن حتى أستطيع التركيز أكثر على اتحاد كتاب المغرب، ولكن قبل أن نخوض في دم الاتحاد لا بد أن نبرئ أنفسنا من أي تهمة جاهزة -ومركونة في أحد الأدراج الإدارية- لكل من سولت له نفسه انتقادَ المؤسسات الثقافية المغربية، ولا بد أيضا أن نطرح غاياتنا من هذا المقال؛ فالكل يعرف أنني لست منخرطا في أي حزب أو جمعية ثقافية ولا أملك عضوية الاتحاد ولا أطمع في الحصول عليها بأي شكل من الأشكال.. ربما كان ليشرفني الانتماء للاتحاد زمن عبد العزيز الحبابي وعبد الكريم غلاب ومحمد برادة وأحمد اليابوري، ولكن -ويا للأسف- كنتُ لم أولد بعدُ حين كان هؤلاء الكبار على رأسه، ولكن حظي وحظ المثقفين الشباب المجايلين لي أن يعاصروا محمد الأشعري وعبد الرفيع الجواهري وحسن نجمي وعبد الحميد عقار وأخيرا عبد الرحيم العلام؟؟ سرطانات لا نملك إلا التعايش معها !! أو بتر ما مسته من أعضائنا..
إنني عندما يئستُ من الوضع الثقافي بالمغرب، وكان ذلك منذ أزيد من عقد تقريبا، كان أمامي ثلاثة حلول لا رابع لها: (إما أن أنخرط في الرداءة وأسكت، أو أبتعد وأصمت، أو أبتعد وأقرفهم في حيواتهم). كان الخيار الثالث مناسبا لشخصيتي المتمردة وقناعاتي الكمالية التي ترفض النقص، وعندها فقط حملتُني على عدم السقوط في أخطائهم؛ إذ لا يمكن أن تنتقد الرداءة وتعملَ بها في الوقت عينه.. أخذتُ على نفسي ألا أركضَ وراء الفتات الثقافي الذي يهين كرامة المثقف.. وألا أركض وراء الكاتبات لأنهن ببساطة سبب الكثير من الرداءة الموجودة في الساحة الشعرية العربية والمغربية؛ وأستثني هنا الفاضلات المحترمات المتميزات كتابةً وأخلاقاً، ولكن في الحقيقة الكثير ممن يقدمنَ على المنصات الشعرية يدفعنَ الضريبة قبلَ ذلكَ على المنصات السريرية.. أخذت على نفسي ما أخذتُ على نفسي من الأشياء التي تجعلني الآن أتحدث دون خوف.. بحرية مطلقة ودون حساب لما سأخسره لأنني لا أنتظر منهم شيئا..
ولأن الجنسَ كان من صميم التصريحات التي وقفت عليها ليلى شاهدة، فيجب أن نتفق هنا على شيء مهم، وهو التمييز بين الحرية الجنسية التي قد تكون بين أي اثنين من داخل الساحة الأدبية أو النقدية أو من خارجها، وبين أن يُستعمل الجنس ورقةَ ضغط على الكاتبات؛ بحيث إن من تستسلمْ تمرّْ بعد "الدُّخلة" إلى المنصة، ومَنْ تُسَلِّمْ أمرَها لله تُنْتَبَذْ إلى مكان قصيٍّ وتُنفى بعيدا عن الضوء الذي تستحقه بجدارتها.. وحتى مسألة شرب الخمر فليست بالنسبة إلا حرية شخصية.. ولكنها حرية تنتفي أثناء مزاولة مهام تمثيلية للمغرب أو للشأن الثقافي..

1)    ليلى وعبد الرحيم العلام المتحرش الرسمي في اتحاد كتاب المغرب
إن سلوكات بعض أعضاء اتحاد كتاب المغرب كما جاء في تصريح العضو "ليلى الشافعي" هي سلوكات تقع ضمن بند الإخلال بالآداب العامة والتي يعاقب عليها قانون المملكة المغربية، والخطورة في هذه السلوكات أنها وقعت في أوقات تعتبر ضمن أوقات تأدية مهام الاتحاد، هذه المهام التي تدفع الدولة ثمنها إنابة عن ضرائب المواطنين، ويمكن أن تُستغل هذه السلوكات في سياقات تضر بالقضايا الوطنية، ونشير هنا إلى تصريح ليلى الشافعي التي تقول فيه عن العلام: "أذكر يوم اصطحب معه إحدى النساء إلى مدينة وجدة ومعها عدد كبير من الكتاب المغاربة للمطالبة بفتح الحدود مع الجزائر. داخل الحافلة أخذ المايكروفون وأعلن أنها شاعرة وأنها تود قراءة نماذج من قصائدها. (شاعرة لا يعرفها سوى عبد الرحيم العلام) وظل الكتاب يرزحون، على مدى ما يناهز النصف ساعة، تحت وطأة التعذيب الذي فرضته عليهم قصائد “عشيقة” العلام. الأدهى من ذلك، أنه قضى والمرأة المرافقة له وعدد من الكتاب ليلة في غرفة أحد الكتاب الجميلين بأحد فنادق وجدة يشربون، وكان الجميع يستعمل هاتف غرفة الكاتب لمطالبة الفندق بالمزيد".
وهنا أتساءل هل كان الغرض من هذه الرحلة فتح الحدود أم فتح أشياء أخرى؟؟
إن استعمال المال العام والتمثيليات المفروضة باسم المغرب في غايات ذاتية غريزية ضيقة يعد جريمة يعاقب عليها القانون، الجريمة هاته مقرونة بالشطط في استعمال السلط الاعتبارية الموكولة للاتحاد المزعوم الذي وازاه حسب تصريحات "ليلى الشافعي" اختلالات مالية مهمة؛ ما يجعلنا نكون أمام جريمة أخرى تصنف ضمن خانة الاختلاس من المال العام. وهنا نشير بأصبع الاتهام لعبد الرحيم العلام جهارا بناء على تصريحات ليلى الشافعي في مجموع ما نسب إليه ونلخص هذه التهم في الآتي:
أ‌)       التصرف في الممتلكات العينية والمادية للاتحاد:
·     تقول ليلى في تصريحها: "هناك مسألة أخرى تدل بشكل قاطع على القرارات الفردية التي دأب العلام على اتخاذها، ألا وهي بيع سيارة الاتحاد للعون ابراهيم فرحان، وعدم شراء سيارة أخرى بعد أن كان قد وعد بذلك. وهكذا زاد من إفقار الاتحاد للتقرب من ابراهيم الذي لا يكف عن استغلاله. هذا العون الذي اختلط عليه الأمر، بالنظر إلى مستواه الثقافي البسيط، فلم يعد يعرف حدوده مع أعضاء الاتحاد، وبات يتصرف مع بعضهم بأسلوب يخلو من الاحترام والاعتبار".
ب‌)  الجنس مقابل الشهرة
·     تقول ليلى في تصريحها: "ذكورية عبد الرحيم العلام جزء من ذكورية الاتحاد، وجزء من الذكورية السائدة في المجتمع بصفة عامة، فهو لا يمثل استثناء. لكن هناك بعض السلوكات التي تنم عن تجاوز الحد المعقول (هذا إذا كان هناك حدا معقولا للذكورية)، إذ يجمع العلام بين الذكورية وبعض أخلاق الخِسَّة. أذكر يوم اصطحب معه إحدى النساء إلى مدينة وجدة ومعها عدد كبير من الكتاب المغاربة للمطالبة بفتح الحدود مع الجزائر. داخل الحافلة أخذ المايكروفون وأعلن أنها شاعرة وأنها تود قراءة نماذج من قصائدها. (شاعرة لا يعرفها سوى عبد الرحيم العلام) وظل الكتاب يرزحون، على مدى ما يناهز النصف ساعة، تحت وطأة التعذيب الذي فرضته عليهم قصائد “عشيقة” العلام."
·     تقول ليلى في تصريحها: "أذكر أيضا زيارتنا للصين الشعبية. كانت تنم عن العلام سلوكات تبرز ذكوريته المتأصلة. ففي مدينة بكين كان يراود المترجمة آسيا عن نفسها لدرجة إحراجها. وقد أخبرَتْه وهي مرتبكة أنها مخطوبة وأنها تحب خطيبها وأنهما سيزوجان بعد أشهر قليلة… لكنه لم يرعوِ وبادرها بكل صفاقة: “هذا لا يمنع، خطيبك يبقى في الصين، وأنا في المغرب، ويمكن أن تكوني مع الإثنين”.
·     تقول ليلى في تصريحها: "كما أنه كان مثل شهريار وسط حريمه، يحضن في الحافلة فاطمة الزهراء بنيس بذراعه اليمنى ووداد بنموسى بذراعه اليسرى بينما يظل سانشو بانثا المدعو تجاوزا يحيى عمارة، لا يكف، مثل خروف صغير، يردد بكل افتخار عبارة: “نحن معك آ العلام، إيلا رميتي راسك فالبحر نتبعوك.
ت‌)  تقديم السفرات والإقامات الفندقية من أجل شراء الذمم دون أي معيارية ترتكز على كفاءة وفعالية العضو الذي سيمثل المغرب من واجهة الاتحاد:
·     تقول ليلى في تصريحها: "كان سفري إلى الصين من أجل إسكاتي. كان هناك عضوتان من أعضاء المكتب التنفيذي اللتان لم تسافرا خارج المغرب على حساب الاتحاد، أنا وأمينة المريني. وذات يوم، من سنة 2016، قرر أعضاء المكتب التنفيذي في اجتماع لم أحضره، أن أذهب في وفد إلى بكين ثم شانغاي، وحرص العلام نفسه على إخباري بذلك هاتفيا. فهمت اللعبة للتو لكنني قبلت بها. كان يريد رشوتي بتلك السفرة لتجريدي من إمكانية الاحتجاج لاحقا، لكنني قبلت".
·       تقول ليلى في تصريحها: "في بداية اجتماعات المكتب التنفيذي، كان العلام يحاول إبهارنا، بل “رشوتنا” بالفنادق الفخمة التي كانت تجرى فيها اجتماعات المكتب التنفيذي ثم اللجنة التحضيرية للمناظرة الوطنية للثقافة بطنجة، حيث كان الاجتماع الأول بفندق الأندلس والثاني بفندق رامبرانت بمدينة طنجة. ما دام أن الأمر كان بتمويل من جهات خارجية ولا يتطلب أية ميزانية من مالية الاتحاد فلم يكن لدي مانع، ولو أن مظاهر البذخ تلك لم تكن تروقني كثيرا".
·       تقول ليلى: "لأكون صريحة، لم أستسغ يوما سعيد كوبريت. بدت لي علامات النفاق والوصولية في شخصيته منذ البداية، رغم هالة الورع والتقوى التي كان يَدَّعيها. كنت أجاريه قبل أن أكتشف عنه أشياء يندى لها الجبين. كانت جل تدخلات سعيد في المكتب التنفيذي تصب في خدمة مصلحته الشخصية، سواء في البحث عن سفريات أو في المشاركة في ندوات خارج المغرب، وكان يشكل صفا واحدا مع رئيس الاتحاد، (حاصلا بذلك على الحج ومستفيدا من عدد من الأسفار إلى أن انفجر الوضع بينهما لأمر يخصهما على الأرجح)".
2)    ليلى وسعيد كوبريت الـمُطَلِّق الرسمي في اتحاد كتاب المغرب
أثارت ليلى في مقالها الشهير اسما مهما في معادلات اتحاد كتاب المغرب وهو "الدون جوان" المغربي سعيد كوبريت مدير بيت الصحافة بطنجة، وقد أكملت بجدارة ما بدأته الصحافة المغربية مؤخرا حول موضوعه مع إحدى المُقْبِلات على الطلاق التي لا نَتَسَتَّرُ على اسمها فهو معروف؛ بياض الثلج المرهفة الحس الرقيقة المشاعر "وداد بنموسى" مديرة مركز أحمد بوكماخ بطنجة والعضو التنفيذي المكلف بأمانة مال الاتحاد:
·       تقول ليلى بخصوص سعيد: "بل أكثر من ذلك، فإن هذا المتحايل، قام كما يعلم الجميع، بتطليق ثلاث نساء متزوجات من أزواجهن في فترات متباعدة، بعد أن أغراهن بادعاء الوساطة ليعملن في مجال الإعلام وغيره، ولن أذكر أسماءهن إلا عند الضرورة، لكنني أشير إلى أنهن يقطن بكل من مراكش والرباط وطنجة. لقد استغل سذاجتهن رابطا علاقة بأقاربهن ممثلا عليهم الرجل المتدين والتقي والورع".
·       تقول ليلى أيضا: "لقد انكشف أمره عندما تسبب في حادثة سير خطيرة بسبب قيادته الرعناء لسيارة في ملكية صديقة له مطلقة وهو في حالة سكر طافح ودون أن يكون حاصلا على رخصة السياقة. وقد وقعت هذه الحادثة بعد الثانية ليلا من يوم الثلاثاء 13 يوليوز الماضي؛ وعثر رجال الأمن على قنينة خمر داخل السيارة. قضى سعيد كوبريت مدير بيت الصحافة ومديرة مركز أحمد بوكماخ وداد بنموسى المرافقة له ليلتهما تلك معتقلان تحت الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة في طنجة، ليقدما في اليوم التالي إلى المحكمة الابتدائية بمدينة طنجة وهما في حالة اعتقال. وبالنظر لتدخلات جهات نافذة وقع الإفراج عنهما دون أية متابعة، وهذا الذي أقوله مستمد من جل المواقع الإعلامية وهي كثيرة".
·       وتضيف في محل آخر: "وأذكر أنها في آخر اجتماع للمكتب الذي جرى يوم 9 شتنبر الماضي، وهو الاجتماع الذي تقرر فيه عقد مؤتمر الاتحاد في شهر نونبر المقبل بمدينة طنجة، التحقت بي أمينة المال في سيارتي حوالي الساعة الثانية والنصف بعد الزوال، وكنت قد تركت الجميع خلفي وهممت بالذهاب إلى بيتي بدعوى أن ابنتي تنتظرني على الغذاء. قالت وفي عينيها حزن صادق مع محاولة جس النبض لمعرفة مدى اطلاعي على فضيحتها إنها قد طلقت زوجها. قلت لها وأنا في إحراج من أمري حسنا فعلت، الآن أنت حرة يمكنك التصرف في حياتك. وكانت قد اشتكت لي في الصين من زوجها مدعية أنه بخيل وأناني، وقد استغربت لذلك بحكم معرفتي بكرمه الحاتمي الذي لا يخفى على أحد. كما أنني كنت أعلم أن زوجها هو من طلقها بعد أن اكتشف علاقتها بسعيد كوبريت، وعملَتْ هي المستحيل من أجل العودة إليه لكنه رفض رفضا باتا."
·       ثم تقول: "أما الذي أشرت إليه من تسبب كوبريت في طلاق المتزوجات، فهو أيضا مأخوذ مما نشره الموقع الإعلامي (جديد تيفي ل 6 غشت 2017) حيث أضاف الكاتب أن مدير بيت الصحافة رجل مريض نفسانيا إذ “يشترط تشغيل سيدات حسناوات ومتزوجات للعمل في الإذاعة التابعة لبيت الصحافة” على اعتبار أن صفتهن كمتزوجات تضفي عليهن نوعا من “الاحترام”، وذلك لنية في نفس يعقوب. إن هذا يمثل عين الفساد المسكوت عنه سواء من طرف القيادة الحالية لاتحاد كتاب المغرب أو من طرف مُزكِّي هذا الرجل على رأس بيت الصحافة في طنجة".
إنني لا أستطيع تفادي التمثلات التي شُحِنَّا بها نحن المغاربة حول سهولة المرأة المطلقة التي لا تملك ما تخسره؛ المرأة التي يمكنها أن تلبيَ رغباتك الجنسية دون أن تكلفكَ شيئا، خاصة إذا كنتَ رئيسها المباشر !! ولكن هل لم يعد في المغرب المثقف غير المرضى نفسيا وحاملي جينة "الكبت" حتى نستأمنهم على منابرَ إعلامية وثقافية تدخل في صميم التركيب التربوي للناشئة؟؟
3)    ليلى وبياض الثلج:
وداد بنموسى لم تكن غير ضحية نفسها؛ هي امرأة طموحة إلى حد التقلب بين الأزواج الوازنين إما ثقافيا أو ماليا.. امرأة كتبت الصحافة عنها مؤخرا عقب محاولتها الانتحار حرقا أمام بيت زوجها السابق بشارع فيصل بن عبد العزيز بطنجة؛ كانت -لو فعلَتْها- لتتركَ قطعة فحم رائعة !!
حسب المنابر الإعلامية المغربية فقد تدخلت الشرطة لتحُول دون حرقها لنفسها، وفي رواية أخرى "أفاد “موقع le360”  نقلا عن شهود عيان أن بعض السكان هم من أنقذوا الشاعرة المغربية وداد بنموسى من محاولة الانتحار، وقاموا بالاتصال بالسلطات وعناصر الأمن التي حلت بعين المكان، حيث جرى نقلها إلى قسم المستعجلات بالمستشفى الجهوي محمد الخامس بمدينة طنجة". هنا أيضا أتساءل كيف يمكن استئمان امرأة مختلة كهاته، لا تستطيع حتى تأمين نفسها، على مالية اتحاد كتاب المغرب؟؟
ربما تقدم لنا ليلى الإجابة:
·       "أما بالنسبة لأمينة المال الشاعرة وداد بنموسى، فأنا أذكر أنها جاءت عندي ونحن في مطار مدينة العيون، معاتبة إياي على اقتراحها أمينة للمال في اجتماع توزيع المهام، قائلة إن هناك تجاوزات كثيرة تتم وإنها لا ترغب في الاستمرار في تحمل هذه المسؤولية. وعندما سألتها عن طبيعة هذه التجاوزات لم تشأ إخباري وظلت متحفظة. فعلمت أنها ربما كانت في ورطة، وأن زوجها (آنذاك) المحامي وعضو اتحاد كتاب المغرب ربما نبهها إلى بعض المنزلقات خاصة وأنه يفهم جيدا المضاعفات القانونية لكل اختلاس، وأن الصامت عن الجرم كمرتكبه. لكنها لم ترغب في الكشف عن المزيد".
4)    سياق مقالة ليلى "المؤتمر التاسع عشر للاتحاد"
لا يمكن أن نقرأ مقال ليلى بعيدا عن سياقه العام، فهي لم تقرر القفز من السفينة الغارقة للاتحاد دون أن تدرك أن هناك ما يحاك في دهاليز المكتب؛ ولعل ما يقلقها هو توجيه العلام للأعضاء الجدد من فئة الشباب غالبا ومن فئة الموالين له من أجل انتخابه لولاية ثانية؛ وذلك عبر سلسلة من المؤامرات والمماطلات والتسويفات والرشاوي.. وفي اللحظة الذي نسجل فيه تأخر انعقاد هذا المؤتمر لأكثر من سنتين.. نجد المكتب يمارس صلاحيات حساسة من قبيل إلغاء عضوية ليلى كما جاء في بيان اتحاد كتاب المغرب منذ يومين؛ هذا البيان الذي وقع عليه ستة أعضاء أتت ليلى على ذكر أسمائهم في مقالها..
·       تقول ليلى: "لقد مر الآن أكثر من سنتين على تاريخ انعقاد المؤتمر التاسع عشر للاتحاد. وهياكل الاتحاد تشتغل منذ سنتين بطريقة غير قانونية، وكل ما فعله العلام خلال هاتين السنتين يعد غير قانوني. إن الهدف من هذا التسويف هو ضمان مزيد من الأسفار خارج المغرب وما تجلبه من امتيازات وكذا ربح الوقت للبحث عن منصب سام. أعتقد أنه إذا يئس من التسويف فقد يلجأ، وقد لجأ بالفعل، إلى أفواج من الكتاب من الدرجة الثانية والثالثة الموالين له، والذين حصلوا على بطاقة العضوية خلال ولايته، ليضمن تصويتهم عليه في المؤتمر القادم؛ بل أكثر من ذلك، فقد لجأ كآخر محاولة، إلى وضع رقم حساب بنكي غير صحيح في البلاغ الذي نشره حول انعقاد المؤتمر التاسع عشر، حتى يضمن بذلك حضور الموالين له من الكتاب فقط؛ لذا أهيب بجميع الكتاب إلى استعمال حساب البريد بنك رقمH81059 وكالة البريد بنك بالرباط".
5)    تداعيات مقال ليلى
الزلزال الخارج عن تصنيف أي سلم معروف هو أقل ما قد نصف به ما حدث لاتحاد كتاب المغرب مع مقال ليلى.. وأنا غالبا ما أذكر هذا الاتحاد وأحصره رأسا في أقطاب مكتبه التنفيذي، على اعتبار أنهم من يتحملون مسؤولية إدارته.. وأن ينقلب عليهم واحد من بينهم ويفضح أسرارهم فهو عندي أقوى من أن تأتي الضربة من الخارج.. الزلزال كان في مركز الاتحاد.. وفي عمق الفساد الثقافي..
هذا الزلزال الذي لا يمكن امتصاص قوته بمجرد إلغاء عضوية المعنية بالأمر، كما جاء في بيان الاتحاد المؤرخ ب 21 أكتوبر 2017. أثار  المثقف المحترم خالد الريسوني -الذي سبق له تقديم استقالته لاتحاد كتاب المغرب- ودفعه للتأكيد على لا قنونيته؛ وذلك في صفحته الفايسبوكية التي نَسْتَفْلِذُ منها قولَه:  "لا يمكن للمكتب المركزي لاتحاد كتاب المغرب أن يسحب أو يلغي العضوية إلا بالعودة إلى لجنة مستقلة يمكنها أن تباشر هذه المهمة باستقلالية وموضوعية وليس بناء على ردود أفعال، لا يمكن للمرء أن يكون في الآن نفسه خصما وحكما".
كما أن هذا الزلزال البُؤَرِيَّ القوي لا يمكن التخفيف منه من خلال إجبار الموقع الالكتروني "الأول" الذي نُشر فيه مقال ليلى بحذف المقال وإسكات صاحبته، كما لا يمكن تشتيت وتضليل الرأي العام بالترسانة الصحفية الموازية التي يحتكم عليها الاتحاد.. وهنا نشير إلى الخروج الإعلامي للصحفي وعضو اتحاد كتاب المغرب "الطاهر الطويل"؛ حيث قدم تصريحات "لجريدة القدس العربي" التي يعمل مراسلا لديها بتاريخ اليوم نفسه الذي نكتب فيه هذه الأسطر؛ أي 23 أكتوبر 2017،  تحت عنوان: (طرد كاتبة من اتحاد كتاب المغرب بسبب حديثها عن "فضائح مالية وجنسية").. علما أن الصحفي المعني لم يكن محايدا في تناول القضية ولم يفرق بين إلغاء العضوية والطرد، على اعتبار أنها مصطلحات ذات بعد وظيفي وقانوني.. وقد لوح الصحفي المذكور باحتمال لجوء الاتحاد للقضاء. هذا التلويح حسب المقال جاء بصياغة شبه تهديدية.. غير أنه من الغباء أن نهدد شخصا هو نفسه يدعو إلى فتح تحقيق في تصريحاته ويبدي استعداده الكامل للخضوع للتحقيق معه في ما صرح به، بل ويبادر بمراسلة الجهات السلطوية المعنية بالتحقيق والتقصي القانوني والمالي !! ليلى سبقتهم بخطواااااااااات.. ومن الصعب اللحاق بها، والأكيد أننا سنشهد لاحقا مفاوضات لترضيتها.
·       تقول ليلى: "أحب أن أخبر الجميع أنني وجهت رسالة إلى كل من رئاسة الحكومة والمجلس الأعلى للحسابات ووزارة الاقتصاد والمالية أطلب منها أن تحقق في التجاوزات وربما “الاختلاسات” التي تمت داخل الاتحاد، وليحققوا معي أنا أيضا، فأنا على الرغم من كوني داخل مراكز القرار فإنني لا أعرف شيئا ذا شأن في هذا المجال، فقط لأن العلام وأمينة المال حريصان على التستر حول هذه الميزانية. في انتظار ما سيسفر عنه تحقيق المجلس الأعلى للحسابات وباقي من توصلوا بطلبي، أعلن أنني الآن مستعدة لكل شيء. فقد صدحت بالحق إبان سنوات الرصاص وتلقيت ما تلقيت على أيدي السلطات المغربية، كما صدحت به في الدورة الحالية للمكتب التنفيذي للاتحاد وتلقيت ما تلقيت من إهانات من طرف الرئيس وزبانيته، ومع ذلك فلن أكف عن قول الحق والتعبير عن رأيي بكل حرية؛ ولو استدعى الأمر المواجهة عبر المحاكم".
إننا نشهد أزمة حقيقية في الحقل الثقافي الذي صار نهبا للمافيات الثقافية.. أزمة أخلاق كما كتب عنها عمر أوكان سنة 2009، في كتابه الشهير الذي عرى اتحاد كتاب المغرب فيه: "الفضيحة: نهاية الكتابة أم نهاية الأخلاق".. هذا الاتحاد الذي لم يكن حينها إلا في أول منحى سقوطه الأخلاقي.. الذي اصطدم في النهاية بصخرة ناعمة ملساء اسمها ليلى.. فهل سينكسر "العلام" أم أنه سيستمر أعرجَ بعد المؤتمر القادم مع ولاية ثانية بطعم "الشوهة"؟؟
في الختام أصل إليَّ مرة أخرى؛ كاتبا أو قارئا أو أقل من ذلك.. أنا ما عدتُ أبحث عن عنوان اتحاد كتاب المغرب أو بيت الشعر منذ زمن بعيد.. ولكن هناك شباب غض يبحث عنه الآن.. يبحث عن مؤسسة تحتويه.. ومنصة توصل صوته.. إذا التففتم على حقه الجمالي هذا.. فعاجلا أم آجلا سيتوقف عن البحث.. وسيبدأ بمساءلتكم عن موقعكم من الثقافة المغربية.. تبا لكم في النهاية  هههههههههههههه !!

د. ياسين حزكر

ضع تعليقك هنا
الإبتسامات إخفاء