فتح باب الترشح للدكتوراه بكلية الآداب و العلوم الإنسانية - مراكش 2015-2016


APPEL A CANDIDATURE
INSCRIPTION AUX ETUDES DOCTORALES
Le Président de l’Université Cadi Ayyad porte à la connaissance des candidats titulaires du diplôme de Master ou d’un diplôme équivalent que les dépôts de dossiers de candidatures pour les inscriptions, dans le Centre d’Etudes Doctorales "Lettres et Sciences Humaines", seront ouvertes pour l’année universitaire 2015–2016, débuteront le 29 Septembre 2015.
Formations doctorales ouvertes :
- النص: دراسة لغوية ونقدية
- التواصل والمقاولات وثقافة التنمية
-مدارك الاجتهاد في المستجدات الإنسانية المعاصرة
- الدينامية المجالية: الإعداد والتنمية الترابية
- الماء في تاريخ المغرب
- Tourisme, Patrimoine et Gestion Territoriale
Conditions d’admission :
- Etre titulaire d’un master ou d’un diplôme équivalent (B.O. N° 5732 du 7 mai 2009).
- La présélection des candidats se fera sur la base de critères de mérite et tiendra compte du cursus universitaire du candidat (nombre d’années d’étude, sessions de réussite, redoublements, notes obtenues, …).
Candidature:
1èreétape: La Pré-candidature enligne (obligatoire):
 du 29/09/2015 au30/10/2015. à l’adresse suivante :
2ème étape : envoi ou dépôt de dossier de candidature[1] « version papier » comportant les pièces suivantes (tout dossier incomplet sera systématiquement rejeté):
* Demande manuscrite adressée à Monsieur le Doyen ;
* Curriculum vitae avec photographie du candidat ;
* Fiche de pré-candidature en ligne en deux (2) copies, signée par le candidat ;
* Copie recto-verso, certifiée conforme du Baccalauréat, faisant apparaitre les différentes inscriptions post-baccalauréat ;
* Copies certifiées conformes des diplômes[2] de licence et Master (ou équivalent) et des attestations ;
* Copies certifiées conformes des relevés de notes obtenues durant tout le cursus universitaire ;
* 2 enveloppes timbrées avec l’adresse permanente du candidat ;
* 2 photos récentes à coller sur les deux fiches de pré-candidature en ligne.
* Rapport détaillé sur le sujet proposé par le candidat (voir la liste des sujets dans le guide du Centre d’Etudes Doctorales sur le site de la Faculté)
Important : coller obligatoirement le numéro de préinscription sur l’enveloppe A4 comportant les différents documents.
Date limite du dépôt des dossiers :
Les dossiers de candidature doivent parvenir, entre le 29 septembre 2015 et le 30 Octobre 2015[3], par courrier normal (non recommandé), à l’adresse suivante :
Mr le Directeur du CED " Lettres et Sciences Humaines "
Faculté des Lettres et des Sciences Humaines
Quartier Amerchich, B.P. 3737, 40000, Marrakech, Maroc

1 Pour les étudiants étrangers, les dossiers de candidature doivent être acheminés à l’Université par l’agence marocaine de coopération internationale à Rabat et non déposés directement par les candidats (es).
2 Les détenteurs de diplômes étrangers doivent, impérativement, avoir une attestation d’équivalence de diplôme délivrée par le Ministère de tutelle.
3 Le 30 octobre 2015 est un délai de rigueur et tout dossier reçu par courrier après cette date sera automatiquement rejeté.

التسجيل في سلك الدكتوراه بجامعة عبد المالك السعدي برسم الموسم الجامعي 2015-2016



فيما يلي الإعلان الصادر عن رئاسة  جامعة عبد المالك السعدي  الذي يحدد الإجراءات و الجدولة الزمنية للتسجيل في مراكز الدكتوراه الأربعة التابعة للجامعة ، في انتظار صدور إعلان كل مركز والذي يحدد  مواضيع البحوث.


Le Président de l’Université Abdelmalek Essaâdi porte à la connaissance des enseignants – chercheurs et des étudiants, y compris les étudiants étrangers, titulaires d’un Master ou équivalent avec mention que l’inscription au cycle doctoral pour l’année universitaire 2015/2016 est ouverte. 
Les candidatures peuvent être déposées exclusivement via le site webdédié à la gestion du cycle doctoral : www.gcd.uae.ma Adresse decontact : ced@uae.ma
Cette décision concerne les quatre centres des études doctorales de l’Université et constitue une voix unique pour l’encadrement et la présentation de la candidature pour le cycle doctoral. 

Centres des études doctorales
1- Sciences et Techniques de l’Ingénieur – Tanger (FST, ENSATg et FPL)
2- Sciences et Technologies – Tétouan (FS, ENSATe, FPT et ENS)
3- Droit, Economie et Gestion – Tanger (FSJES, ENCG, FPL et FPT)
4- Lettres, Sciences Humaines et Traduction – Tétouan (FLSH, ESRFT, ENS et FUEd)
Cette opération commune se déroulera suivant le calendrier suivant :
1- Propositions des sujets par les enseignants –chercheurs : du 28 septembre au 31 octobre 2015
2- Dépôt de dossiers de candidature pour les étudiants: du 02 au 15 novembre 2015
3- Sélection et entretien des candidats et annonce des résultats par les Conseils Scientifiques des Centres :du 16 novembre au 04 décembre 2015
4- Inscription administrative : du 07 au 18 décembre 2015

مقالات الرأي | تقارير وطنية ودولية حول وضعية التعليم بالمغرب ؛ لحسن مادي

مقالات الرأي | تقارير وطنية ودولية حول وضعية التعليم بالمغرب ؛ لحسن مادي


تقارير وطنية ودولية حول وضعية التعليم بالمغرب
لحسن مادي


      تناولت عدة تقارير وضعية التعليم المغربي بالدراسة والبحث. وهي تقارير صادرة عن مؤسسات         تتصف بالمصداقية والموضوعية والنزاهة الفكرية. وتسعى هذه التقارير في مجملها إلى الوقوف        عند نقط القوة والضعف في المنظومة التعليمية وفي نفس الوقت تقديم مجموعة من الاقتراحات              والتوصيات الممكن اعتمادها لتجاوز مكامن الخلل المرصودة. وفيما يلي نقدم بعض هذه التقارير.

   • تقرير خمسين سنة من التنمية البشرية بالمغرب 2005 

     يعتبر هذا التقرير ثمرة مجهود لمجموعة من الكفاءات الوطنية التي طلب منها، بشكل رسمي،           فحص الوضع المغربي في مختلف المجالات بنوع من الوضوعية وقول الحقيقة كيفما كان نوعها.       ولا شك أن اعتماد هذه المنهاجية في التعامل انطلاقا من توجيهات عليا تبين بوضوح بأننا نعيش مرحلة جديدة في تاريخ المغرب وأن هناك إرادة قوية لتغيير العقليات والأوضاع السائدة. ويتضح ذلك في نشر تقرير خمسين سنة من التنمية البشرية في مختلف وسائل الإعلام وعبر شبكة الأنترنيت لكي يطلع عليه الجميع وليبين كذلك روح الوضوح والشفافية التي تطبع المرحلة التاريخية الجديدة التي يعيشها المغرب مع بداية الألفية الثالثة.

لقد جاء هذا التقرير بمجموعة من الحقائق والمعطيات حول ما تم إنجازه في مختلف الميادين خلال خمسين سنة تلت استقلال المغرب، وفي الوقت نفسه أعطى مجموعة من السيناريوهات التي يمكن اعتمادها خلال الخمس وعشرين سنة المقبلة لتجاوز المعضلات التي تعرقل التنمية البشرية ببلادنا.

وتنطلق أهمية التقرير أساسا من لغة الصراحة والجرأة الفكرية التي اعتمدها. مما أدى إلى تجنب أسلوب التملق التي عهدناها في لجاننا وحاصرت كثيرا من تقارير «خبرائنا» خلال عقود من الزمان. ومن هذا المنطلق فإن هذا التقرير يحقق هدفين رئيسيين:

• أولهما أنه يعرض هذه الحقائق بلغة الخبيروالعالم المتخصص وفي ذلك كثير من المصداقية التي تنزه المضامين عن أي مزايدة سياسية؛

• وثانيهما أنه يدقق هذه الحقائق بمنهجية علمية.

إنها البداية السليمة للمعالجة الصحيحة لأوضاعنا المختلفة. فحينما يكون التشريح علميا أمينا يمكن من التعرف على الداء فإن تحديد وصفة العلاج تكون أسهل وأكثر احتمالا للصواب وهذا ما كان ينقصنا في الماضي.

وقد تناول الباحثون في هذه الدراسة من بين ما تناولوه من المجالات الكبيرة مجال التربية والمعرفة والتكنولوجيات والابتكار. ويعتبر كل تقرير أرضية للتفكير وللعمل بالنسبة للمسؤولين الحكوميين والجمعويين أو لغيرهم. إن هذه التقارير عبارة عن تشخيص للوضعية كما هي بإيجابياتها وسلبياتها وقد خلصت إلى سيناريوهات وتوصيات لتجاوز تلك السلبيات. وهذا ما يضفي عليها طابعا عمليا يجعلها تندرج بامتياز في عمق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

وبالرجوع إلى الملخص التركيبي للتقرير العام حول التنمية البشرية بالمغرب تستوقفنا الغايات النبيلة التي يتوخاها و الوضعية الحالية للمغرب وكذا إمكانية تجاوز هذه الوضعية لبلوغ مغرب ممكن ومأمول. وهكذا « تتمثل الغاية الأولى من هذا المشروع في تغذية النقاش العمومي وفتحه على أوسع نطاق حول السياسات العمومية التي يتعين تفعيلها في المستقبل القريب والبعيد وذلك في ضوء الدروس المستخلصة من إخفاقات الماضي ونجاحاته» 2.

وكما تمت الإشارة إليه في الملخص التركيبي فإن دوافع هذه الدعوة للنقاش ترتكز على القناعات الثلاث التالية:

"- إن مصير بلادنا يوجد بين أيدينا؛ فبلادنا في مفترق الطرق وتتوفر اليوم على وسائل انخراطها الحازم في طريق طموح وطني كبير، يتقاسمه الجميع ويتمفصل حول التنمية البشرية. وللقيام بذلك يتعين على المجموعة الوطنية اعتماد اختيارات منسجمة وتسريع الوثيرة وتعميق أوراش الإصلاح وتحقيق القطيعة التامة مع الممارسات والسلوكات التي ظلت تعيق التنمية في البلاد؛

- إن فضائل النقاش العمومي لا تقدر بثمن ولا شيء يمكن أن يعوض في مجال تدبير الحياة السياسية جدال وتلاقح الأفكار والمفاهيم والتحاليل طالما أن الهدف هو خدمة المشروع الوطني المتقاسم بين الجميع؛

- إن الممارسة الديمقراطية الموطدةهي وحدها التي يمكن أن توجه بلادنا نحو السير التابث على درب النجاح فممارستها بمثابرة مدعمة بتحمل كل واحد منا لمسؤولياته مع تحلي الجميع باليقظة يجعل منها لا مجرد ترف فكري أو حلما يستحيل تحقيقه" 3.

وفي مجال التربية والتكوين، خلص تقرير الخمسينية إلى أن المشاكل المتواثرة للمنظومة التربوية تأرجحت بين وضوح التشخيصات وقصور العلاجات. وقد تميزت خمسون سنة من الإصلاحات التعليمية، حسب تقرير الخمسينية، بالمواصفات التالية:

"- الترددات، وعدم الاستقرار، والعديد من التنازعات حول تصور المدرسة بين ثلاثة اتجاهات متناقضة (الاتجاه العصري المتفتح والاتجاه الإصلاحي القومي، والاتجاه التقليدي المحافظ)، وكذلك وجود استقطابات متضاربة (النخبوية مقابل الديموقراطية، المجانية مقابل المساهمة المالية)، هذا إضافة إلى أن تنفيذ الإصلاحات اتسم دوما بالنزعة الانتقائية، التي تفضل الأبعاد الكمية الأكثر بروزا، وتؤجل الجوانب النوعية المتعلقة بالقضايا الصعبة والحساسة.

- عدم الاستقرار ( بين 1955 و 2005 تعاقب على الوزارة أكثر من 38 وزيرا وكاتب دولة ونائب كاتب دولة)، حيث أن المقاربات لم تكن دائما متجانسة، والسياسات ظلت دائما تفتقر إلى القدرة على الاستمرارية، وذلك في ميدان يكون فيه من الضروري أن تتخذ فيه الأفعال وال إنجازات صفة الاستدامة. وكذلك فالميثاق الوطني للتربية والتكوين، مثله مثل المحاولات السابقة، كشف عن صعوبات في التطبيق ولم يسلم من الاختيار الانتقائي لقرارات معينة على حساب أخرى.

ومن أجل تجاوز هذه الأوضاع تبنى تقرير الخمسينية مجموعة من المبادئ كمدخل من أجل البلورة الحقيقية لتحسين النظام المدرسي ومن بينها:

- ترسيخ الطابع المحلي والجهوي لمنظومة التربية والتعليم؛

- الدفع باللامركزية إلى أقصى مدى مع مراعاة تنوعها من أجل بلوغ هدف الجودة والامتياز والتفوق على صعيد كل مؤسسة؛

- فتح الباب أمام الأطراف ذات التخصص التقني والمالي والتدبيري في إدارة التربية الوطنية؛

- عدم المراهنة على وثائق الإصلاح وحدها، والمنجزة بدورها وفق منطق خطي أفقي تنازلي. مع ضروة إقرارتقويم منتظم يمكن من إطلاع المجتمع ومختلف الفاعلين والرأي العام على إنجازات المنظومة ومكامن قصورها وقوتها. "4

تقرير البنك الدولي 2008 5

يمثل التقرير الذي صدر يوم 4 فبراير 2008 عن البنك الدولي حول التعليم في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وثيقة تنضاف إلى مجموع الوثائق الدولية المتتبعة للسياسات العمومية بالمغرب في مجال التعليم. وحسب تقييمه لمجموعة من الدول في مجال التربية والتكوين فقد وضع التقرير المشار إليه المغرب في الرتبة11 من أصل 14 دولة خضعت للدراسة. ولم تتقدم بلادنا إلا على ثلاثة دول عربية تعتبر اثنتين منهما من أفقر دول العالم، وهما الجيبوتي واليمن، ودولة عرفت ولازالت تعرف عدم الاستقرار هي العراق.

تقرير المجلس الأعلى للتعليم 2008 6

سجل التقرير الجوانب الإيجابية التي تحققت في مجال التربية والتكوين بفعل تطبيق الميثاق الوطني للتربية والتكوين. ويتجلى ذلك في كون هذا الإصلاح "مكن من إرساء لبنات نموذج بيداغوجي جديد في السنوات الأخيرة. وأبانت المنظومة، والفاعلون فيها، عن قدرة حقيقية على تعبئة إمكانات هامة للمضي قدما في ورش الإصلاح، وتعزيز البنيات التحتية التربوية، ووضع هياكل مؤسساتية وتنظيمية واعدة في مسار تحديث المدرسة." 7

وعلى الرغم من هذه المكتسبات الأكيدة، فالتقرير سجل بشكل واضح مجموعة من التعثرات الحقيقية والتي اعتبرها ما تزال قائمة. " فلا أحد - يقول التقرير- يمكنه اليوم أن يتجاهل اختلالات منظومتنا التربوية الناتجة، بالأساس، عن عدد من الإصلاحات المجهضة قبل أوانها، أو المطبقة على نحو انتقائي، وعن تقاطب إيديولوجي طالما رجح كفة اعتبارات ظرفية خاصة، على حساب مصلحة المتعلمين.

فكثير من الأطفال ما يزالون يغادرون المدرسة دون مؤهلات، نتيجة للظروف السوسيو-اقتصادية لأسر المتعلمين، أساسا. ينضاف إلى ذلك أن نصف جماعاتنا القروية فقط تتوافر على إعدادية واحدة.

وتبقى ظاهرة التكرار، التي تغذي صفوف المنقطعين عن الدراسة، مصير قرابة كل تلميذ من أصل خمسة في السلك الابتدائي. أما الأمية فما تزال نسبها مرتفعة، تحول دون استفادة اقتصادنا ومجتمعنا من طاقات هي في أمس الحاجة إلى اكتشافها. من ناحية أخرى، يبقى تعميم التعليم الأولي جد محدود، وتظل جودة عرض التربية ما قبل المدرسية حكرا، في الغالب، على بعض الأسر. والحقيقة أن مدرستنا لم ترق بعد إلى أن تصبح مؤسسة للاندماج بفرص متكافئة.

علاوة على ذلك، ما تزال عدة نقائص بيداغوجية وتنظيمية قائمة. فجودة التعلمات الأساسية، )القراءة، الكتابة، الحساب، والتحكم اللغوي (، وطرائق التدريس، والمعينات الديداكتيكية تظل محدودة بالنسبة للتلاميذ الذين يتمكنون من البقاء في المنظومة. وكمثال على ذلك ضعف التحكم في اللغات، مع نسبة هامة من التلاميذ الذين لا يتقنون لغة التدريس ) العربية( ، على الرغم من استفادتهم من 3800 ساعة من تعلم اللغة العربية على امتداد مراحل التعليم الإلزامي.

أما التوجيه المدرسي فإنه يؤدي، في كثير من الأحيان، إلى تغليب كفة الشعب الأدبية على حساب الشعب العلمية. كما أن محدودية ملاءمة كفايات عدد مهم من الخريجين لمتطلبات الحياة المهنية ما فتئت تغذي معدل العاطلين من حاملي الشواهد. وبالنسبة لمدرسينا وأساتذتنا، فإنهم لا يحظون بالتكوين والدعم الكافيين، للقيام بالمهام المنوطة بهم على الوجه الأمثل." 8

• تقرير برنامج الأمم المتحدة للتنمية حول التنمية البشرية في العالم 2009 9

أكد هذا التقرير الصادر عن برنامج الأمم المتحدة للتنمية حول التنمية البشرية في العالم لسنة 2009 تراجع المغرب على المستوى العالمي ب 4 درجات، إذ احتل الرتبة 130 من بين 182 دولة، بعدما كان يحتل المرتبة 126 في تقرير سنتي 2008/2007 وجاء في الرتبة 12 عربيا من بين 14 دولة التي شملها البحث. وكما هو معلوم فهذا التقرير يعتمد في دراسته لنسبة نمو الدول على ما حققته الدول المعنية من تقدم في مجالات الصحة والتعليم والدخل الفردي.

• تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي 2013 10

ذكر التقرير الذي أصدره المنتدى الاقتصادي العالمي سنة 2013، حول وضعية التعليم في العالم، بأن المغرب جاء في المرتبة 77 من بين 148 دولة شملها البحث والاستقصاء حول جودة النظام التعليمي. وهذا يعني بأن المردودية الداخلية والخارجية لمدرسنا لا تستجيب لمعايير الجودة المحددة عالميا، خاصة، للمخرجات المحددة عالميا للمنظومات التعليمية التي شملتها الدراسة.

خطاب جلالة الملك في ذكرى 20 غشت 2013 11

يعتبر خطاب 20 غشت 2013، الذي ألقاه جلالة الملك محمد السادس بمناسبة ثورة الملك والشعب، بمثابة بداية جريئة لاقتراح حلول عملية لإشكاليات التعليم بالمغرب، وفي نفس الوقت دعوة صريحة للحكومة ولمختلف المسؤولين والفاعلين والمتدخلين في قضايا التربية والتكوين للتعجيل بمعالجة الوضعية التي توجد عليها المنظومة التعليمية ببلادنا. إنه خطاب الوضوح والصراحة في التشخيص واقتراح توجهات عامة حول إصلاح مرتقب لمنظومة تربوية وتكوينية وطنية وفعالة. فهو بمثابة خريطة الطريق وبرنامج عمل للوزارة الوصية للانكباب بنوع من الاستعجال على تدارك الاختلالات التي تعاني منها المدرسة المغربية.

ومما جاء في هذا الخطاب التاريخي حول وضعية منظومتنا التربوية نقتطف مايلي:

"... إن قطاع التعليم يواجه عدة صعوبات ومشاكل، خاصة بسبب اعتماد بعض البرامج والمناهج التعليمية، التي لا تتلاءم مع متطلبات سوق الشغل، فضلا عن الاختلالات الناجمة عن تغيير لغة التدريس في المواد العلمية، من العربية في المستوى الابتدائي والثانوي، إلى بعض اللغات الأجنبية، في التخصصات التقنية والتعليم العالي. وهو ما يقتضي تأهيل المتعلم أو الطالب، على المستوى اللغوي، لتسهيل متابعته للتكوين الذي يتلقاه.

... إن الوضع الراهن لقطاع التربية والتكوين يقتضي إجراء وقفة موضوعية مع الذات، لتقييم المنجزات، وتحديد مكامن الضعف والاختلالات. وهنا يجدر التذكير بأهمية الميثاق الوطني للتربية والتكوين، الذي تم اعتماده في إطار مقاربة وطنية تشاركية واسعة. كما أن الحكومات المتعاقبة عملت على تفعيل مقتضياته، وخاصة الحكومة السابقة، التي سخرت ال إمكانات والوسائل الضرورية للبرنامج الاستعجالي، حيث لم تبدأ في تنفيذه إلا في السنوات الثلاث الأخيرة من مدة انتدابها. غير أنه لم يتم العمل، مع كامل الأسف، على تعزيز المكاسب التي تم تحقيقها في تفعيل هذا المخطط بل تم التراجع، دون إشراك أو تشاور مع الفاعلين المعنيين، عن مكونات أساسية منه، تهم على الخصوص تجديد المناهج التربوية، وبرنامج التعليم الأولي، وثانويات الامتياز. وانطلاقا من هذه الاعتبارات، فقد كان على الحكومة الحالية استثمار التراكمات الإيجابية في قطاع التربية والتكوين، باعتباره ورشا مصيريا، يمتد لعدة عقود. ذلك أنه من غير المعقول أن تأتي أي حكومة جديدة بمخطط جديد، خلال كل خمس سنوات، متجاهلة البرامج السابقة علما أنها لن تستطيع تنفيذ مخططها بأكمله، نظرا لقصر مدة انتدابها. لذا، فإنه لا ينبغي إقحام القطاع التربوي في الإطار السياسي المحض، ولا أن يخضع تدبيره للمزايدات أو الصراعات السياسوية. بل يجب وضعه في إطاره الاجتماعي والاقتصادي والثقافي، غايته تكوين وتأهيل الموارد البشرية، للاندماج في دينامية التنمية، وذلك من خلال اعتماد نظام تربوي ناجع. ... غير أن ما يحز في النفس أن الوضع الحالي للتعليم أصبح أكثر سوءا، مقارنة بما كان عليه الوضع قبل أزيد من عشرين سنة. وهو ما دفع عددا كبيرا من الأسر، رغم دخلها المحدود، لتحمل التكاليف الباهظة، لتدريس أبنائها في المؤسسات التعليمية التابعة للبعثات الأجنبية أو في التعليم الخاص، لتفادي مشاكل التعليم العمومي، وتمكينهم من نظام تربوي ناجع.

... لذا، لا بد من اعتماد النقاش الواسع والبناء، في جميع القضايا الكبرى للأمة، لتحقيق ما يطلبه المغاربة من نتائج ملموسة، بدل الجدال العقيم والمقيت، الذي لا فائدة منه، سوى تصفية الحسابات الضيقة، والسب والقذف والمس بالأشخاص، الذي لا يساهم في حل المشاكل، وإنما يزيد في تعقيدها."

• كلمة السيد عمر عزيمان، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للتعليم نونبر 201312

أشار الرئيس المنتدب، عمر عزيمان، في كلمة بمناسبة إطلاق الصيغة الجديدة للبوابة الإلكترونية للمجلس الأعلى للتعليم يوم 25 نونبر 2013 إلى أن "منظومتنا التربوية معتلة، بشهادة مختلف الفاعلين، السياسيين منهم والاقتصاديين والاجتماعيين والثقافيين والتربويين؛ تشخيص تتقاسمه نتائج الملتقيات والندوات المختلفة، كما تعكسه توجسات المتعلمين وآبائهم وأمهاتهم، ويردد صداه أهل الخبرة والاختصاص. وعلى كل حال، فإن ناقوس الخطر قد دقته، الصيف الماضي، أعلى سلطة في البلاد، مع الدعوة إلى وجوب القيام بوقفة "لمساءلة الضمير" والعمل على إعادة التأهيل والبناء.

مساءلة الضمير هذه تتطلب قسطا وافرا من الرصانة والموضوعية والاستقامة، وتستدعي القطع التام مع الأحكام المسبقة الذائعة حول وجود لعنة أصلية ودوامة تراجعية أضحت ملازمة للمنظومة؛ ذلك أن اختلالات المنظومة التربوية ليست قدرا محتوما في جميع الأحوال. هذه المساءلة تستلزم أيضا القطع مع الوصفات الجاهزة ومفاعيل العصا السحرية ومختلف صيغ الحلول السهلة، لأن الموضوع في غاية التشعب. هذه "الوقفة" التي ستخول "تحديد المنجزات ورصد النواقص والاختلالات" رهينة ب إنجاز تقويم نزيه وحازم لمسار المنظومة التربوية، ووضع تصور رصين يندرج في المدى البعيد، بما يتطلبه ذلك من دقة وتأن." يضيف السيد عزيمان: "إن عملية إعادة البناء تتطلب أولا إعادة النظر في الفلسفة الناظمة للمنظومة التربوية ولآليات اشتغالها، فالمجال التربوي الوطني ظل يعاني لردح من الزمن من الفجوة القائمة بين التنظير والتفعيل، ومن الهوة الفاصلة بين الأفكار والتطبيق، ومن الفارق بين الغايات الكبرى للإصلاحات وترجمتها إلى حلول عملية. فحكامة منظومة بدرجة كبيرة من التعقيد، وترابط الخيارات الاستراتيجية والسياسات العمومية وبرامج العمل وتصريفها في شكل إجراءات ونقلها إلى داخل الفصل الدراسي، كلها مقومات تقع في صميم أي إصلاح لأي منظومة تربوية.

هذه المساءلة وهذا البناء الجديد لا يستقيمان بدون مشاركة واسعة في التفكير وفي العمل، باعتبارها النهج السليم للانخراط الفعلى لكل الأطراف المعنية ولتحمل الفاعلين المسؤولية، كل من موقعه داخل هذا النسق، بل لتعبئة وطنية حول إصلاح المنظومة التربوية."

هذه هي الفلسفة التي تؤطر مبادرة المجلس الأعلى للتعليم بفتح مشاورات موسعة، شملت كل من له رأي في الموضوع وكافة المواطنات والمواطنين الذين أبدوا استعدادهم للإسهام في النقاش من خلال جلسات استماع، ومساهمات مكتوبة، وبحوث ميدانية، وذلك من أجل ضمان إشراك أكبر عدد ممكن من المغاربة في "مساءلة الضمير" هذه وفي اقتراح مداخل للعمل.

تقرير منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة - اليونسكو- يناير 2014 13

صدر في يناير 2014 عن منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة اليونسكو التقرير العالمي الجديد حول تحقيق الجودة في التعليم في العالم. ووضع هذا التقرير المغرب ضمن 21 أسوأ دولة في مجال التعليم إلى جانب موريتانيا و باكستان وعدد من البلدان الإفريقية الفقيرة جدا. وأوضحت الوثيقة الجديدة لليونسكو أن أقل من نصف عدد التلاميذ في المغرب وفي هذه البلدان الأخرى التي توجد في خانته هم من يفلحون في تعلم المهارات الأساسية. وكشف التقرير الجديد عن أن أكثر من نصف عدد التلاميذ المغاربة، لا يتعلمون ما يلزمهم من مهارات أساسية في القراءة والرياضيات.

1- الخلاصات

يمكن أن تتعدد القراءات وتختلف حول مضامين هذه التقارير ذات المرجعيات والروافد المختلفة حول حالة المدرسة المغربية. ولكن بصفة عامة، رغم ذلك، يمكن أن نقول بدون تردد كبير إن منظومتنا التربوية في وضعها الحالي في حاجة ماسة، وبشكل مستعجل، لتدخل ُمفًكًر فيه بعناية فائقة ومهنية عالية. ذلك أن أغلبية هذه التقاريرأشارت إما بشكل صريح أو ضمني إلى:

- ضعف التمكن من الكفايات الأساسية على مستوى التعليم الأساسي والتي هي ضرورية من أجل الاستمرار في مسار تعليمي مقبول؛

- ضعف التحكم في لغات التدريس وخاصة اللغة العربية؛ التي تدرس بها أغلبية المواد الدراسية؛

- تدني جودة التعلمات مقارنة مع دول أخرى خاصة الدول العربية؛

- ارتفاع الهدر المدرسي المتمثل في نسب التكرار المرتفعة والانقطاع عن الدراسة؛

- انعزال المدرسة عن محيطها مما يجعل التعلمات بعيدة عن انشغالات واهتمامات المتعلم من جهة والمجتمع من جهة أخرى؛

- الترددات وعدم الاستقرار والعديد من التنازعات حول تصور المدرسة بين اتجاهات ذات إيديولوجيات متناقضة؛

- اتسام تنفيذ الإصلاحات بالنزعة الانتقائية، التي تفضل الأبعاد الكمية الأكثر بروزا، وتؤجل الجوانب النوعية المتعلقة بالقضايا الصعبة والحساسة.

- البطء في اتخاذ القرارات وفي تنفيذها. إذ غالبا ماتسجل فجوات كبيرة بين وقت الإعلان عن القرار ووقت تنفيذه.

وبدون شك هذا ما جعل جلالة الملك محمد السادس يقول:

"- إن الوضع الراهن لقطاع التربية والتكوين يقتضي إجراء وقفة موضوعية مع الذات، لتقييم المنجزات، وتحديد مكامن الضعف والاختلالات. وهنا يجدر التذكير بأهمية الميثاق الوطني للتربية والتكوين، الذي تم اعتماده في إطار مقاربة وطنية تشاركية واسعة؛

- ... أن ما يحز في النفس أن الوضع الحالي للتعليم أصبح أكثر سوءا، مقارنة بما كان عليه الوضع قبل أزيد من عشرين سنة؛

- لا ينبغي إقحام القطاع التربوي في الإطار السياسي المحض، ولا أن يخضع تدبيره للمزايدات أو الصراعات السياسوية. بل يجب وضعه في إطاره الاجتماعي والاقتصادي والثقافي، غايته تكوين وتأهيل الموارد البشرية، للاندماج في دينامية التنمية، وذلك من خلال اعتماد نظام تربوي ناجع" 14.

ومن بين مقترحات المجلس الأعلى للتعليم لتجاوز الوضعية الحالية مايلي:

- القطع التام مع الأحكام المسبقة الذائعة حول وجود لعنة أصلية ودوامة تراجعية أضحت ملازمة للمنظومة؛ ذلك أن اختلالات المنظومة التربوية ليست قدرا محتوما في جميع الأحوال؛

- عملية إعادة البناء تتطلب أولا إعادة النظر في الفلسفة الناظمة للمنظومة التربوية ولآليات اشتغالها،

- المجال التربوي الوطني ظل يعاني لردح من الزمن من الفجوة القائمة بين التنظير والتفعيل، ومن الهوة الفاصلة بين الأفكار والتطبيق، ومن الفارق بين الغايات الكبرى للإصلاحات وترجمتها إلى حلول عملية؛

وبالنسبة لما جاء في تقرير خمسين سنة من التنمية البشرية بالمغرب لجعل المدرسة المغربية أكثر ملاءمة مع الواقع نسجل ما يلي:

- ترسيخ الطابع المحلي والجهوي لمنظومة التربية والتعليم؛

- الدفع باللامركزية إلى أقصى مدى مع مراعاة تنوعها من أجل بلوغ هدف الجودة والامتياز والتفوق على صعيد كل مؤسسة.

ويتضح من هذه الخلاصات أن إصلاح منظومة التربية والتكوين ببلادنا ممكن، وبالتالي فهو ليس بالشيء المستحيل. وفي هذا السياق فمضامين الميثاق الوطني للتربية والتكوين، وما توصل اليه تقرير خمسين سنة من التنمية البشرية بالمغرب من توصيات، وكذا استنتاجات تقارير المجلس الأعلى للتعليم، كلها مساهات، يمكنها أن تشكل المنطلق الأساس لإعادة بناء منظومة تعليمية حديثة وفعالة وذات مردودية جيدة. ويتضح كذلك من هذه الخلاصات أن ترسيخ الطابع المحلي والجهوي لمنظومة التربية والتعليم يعتبر مدخلا مهما لتجاوز الاختلالات التي تعاني منها المدرسة المغربية منذ عقود.

هوامش:

1 - المملكة المغربية، تقرير »خمسون سنة من التنمية البشرية وآفاق سنة 2025 « : المستقبل يشيد والأفضل ممكن، ملخص تركيبي، الصادر سنة 2005 بمناسبة الذكرى الخمسينية لاستقلال المملكة المغربية.

2- ملخص تركيبي خاص بتقرير خمسين سنة من التنمية البشرية وآفاق سنة 2025: المستقبل يشيد والأفضل ممكن ص 2.

3- المرجع نفسه ص 2.

4- المملكة المغربية، تقرير خمسين سنة من التنمية البشرية بالمغرب وآفاق سنة 2025، صادر سنة 2005.

5- تقرير صادر عن البنك الدولي عنوانه "إصلاح التعليم في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا"، سنة 2008.

6- المملكة المغربية، التقرير الأول للمجلس الأعلى للتعليم حول حالة المنظومة الوطنية للتربية والتكوين وآفاقها الصادر سنة 2008.

7- سامر أبو القاسم، قراءة في خلاصات تقرير المجلس الأعلى للتعليم 2008، موقع الحوار المتمدن نشر 2012.

8- سامر أبوالقاسم ، مرجع سابق.

9- تقرير صادر عن برنامج الأمم المتحدة للتنمية حول التنمية البشرية في العالم. سنة 2009.

10 -تقرير صادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي (جنيف- سويسرا) حول وضعية التعليم بالعالم. سنة 2013.

11- خطاب جلالة الملك محمد السادس في ذكرى 20 غشت 2013 بمناسبة الذكرى الستين لثورة الملك والشعب.

12- عمر عزيمان، كلمة منشورة في موقع المجلس الأعلى للتعليم، www.cse.ma.

13- تقرير منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة - اليونسكو- يناير 2014.

14- خطاب جلالة الملك محمد السادس، مرجع سابق.

وزارة التعليم العالي تطلق برنامج " لوحتي" لتمكين الطلبة وأطر الجامعة من لوحات إلكترونية بأثمان تفضيلية




تستعد وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر لإطلاق برنامج "لوحتي"، خلال النصف الثاني من شهر نونبر من السنة الجارية، بتمكين جميع الطلبة المسجلين بمختلف الجامعات الوطنية وكذا مؤسسات التكوين المهني، بالإضافة إلى جميع الأطر المنتسبة إلى الجامعات المغربية، من الاستفادة بأثمان تفضيلية من "لوحات إلكترونية 2 في 1" (Tablettes 2 en 1)، معززة بمضمون وتطبيقات بيداغوجية رقمية، تم تطويرها بتعاون مع الشركاء التكنولوجيين للوزارة (مايكروسوفت إنتل).

واحتضن مقر وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر، يوم الثلاثاء الماضي، مراسم التوقيع على اتفاقية الشراكة بين الوزارة، ممثلة في الوزير لحسن الداودي، وستة شركاء محليين فاعلين في مجال توزيع وتسويق الأجهزة الرقمية، وذلك بهدف إطلاق برنامج "لوحتي".

هذا ويهدف برنامج " لوحتي " بحسب ما أورده بلاغ وزارة التعليم العالي، إلى تسهيل ولوج الطلبة إلى الخدمات الرقمية، وكذا تعميم تكنولوجيا الاتصال والمعلوميات بالجامعة المغربية، إضافة إلى تحديث منظومة التعليم العالي والرفع من مستوى التكوينات، وتعزيز التفاعل بين الطلبة ومحيطهم السوسيو اقتصادي.


تهنئة : عـــيـــدكم مـــبـــارك ســعــيــد (موضوع عن عيد الأضحى)



عيد الأضحى .. إحياء لسنة سيدنا إبراهيم

للمسلمين مناسبات كثيرة لعل أكبرها من حيث الشهرة والاحتفال -عيد الأضحى- الذي يوافق العاشر من شهر ذي الحجة بعد انتهاءالحجاج من الوقوف بعرفة. ويشكل هذا العيد المبارك فرصة لإحياء سُنة نبينا إبراهيم عليه السلام والتأمل في دلالاتها المادية والرمزية العميقة القائمة على الصدق والتقوى، والامتثال لأمر الله والخضوع له سبحانه وتعالى. كما يُعد مناسبة للفرح والابتهاج بأيام الله، ووسيلة للابتعاد عن هموم الدنيا ومشاغلها، ومتطلبات الحياة ومشاكلها. فقد روى أحمد وأبو داوود والنسائي عن أنس رضي الله عنه قال: قدم النبي ولأهل المدينة يومان يلعبون فيهما في الجاهلية فقال: (قدمت عليكم، ولكم يومان تلعبون فيهما في الجاهلية، وقد أبدلكم الله بهما خيراً منهما: يوم النحر ويوم الفطر).

حُكم الأضحية

يرى جمهور العلماء أن الأضحية سُنَّة مؤكدة للقادر عليها وليست بواجبة كما ينادي بذلك قلة من أهل العلم. وسبب ترجيح كونها سنة مؤكدة، ثبوت تضحية النبي صلى الله عليه وسلم عن نفسه وعمن لم يضح من أمته، واستعماله لعبارة (أراد) الدالة على عدم الوجوب في الحديث الذي روته أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا دخلت العشر وأراد أحدكم أن يضحي فلا يمسّ من شعره وبشره شيئًا). ومما يؤكد هذا الطرح ثبوت امتناع كل من أبي بكر وعمر -رضي الله عنهما- عن التضحية مخافة اقتداء الفقراء بهما.

شروط الأضحية

للأضحية شروط ستة لا تصح إلا بها، أولها أن تكون من بهيمة الأنعام أي من الإبل أو البقر أو الغنم مصداقا لقوله تعالى في سورة الحج: {ولكل أمة جعلنا منسكاً ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام}. وثانيها أن تبلغ أو تفوق السن المحددة شرعاً وهي ستة أشهر في الضأن، و سنة في المعز والغنم، وسنتين في البقر، وخمس سنوات في الإبل. وثالثها أن تكون خالية من العيوب التالية وهي العور البين، والمرض البين، والعرج البين، والهزال المزيل للمخ. ورابعها أن تكون ملكاً للمضحي غير مسروقة ولا مغصوبة. وخامسها أن لا يكون فيها حق للغير أو نصيب. وسادسها أن يضحي بها في الوقت المحدد شرعاً.

وقت الأضحية

يبتدئ الوقت الشرعي الذي يصح فيه ذبح الأضحية من بعد صلاة عيد الأضحى إلى غروب شمس اليوم الثالث عشر من شهر ذي الحجة الذي هو آخر أيام التشريق. ومن ذبح قبل صلاة العيد فلا أضحية له، وعليه تعويض ذلك بأضحية أخرى، فقد ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم قوله: (من ذبح قبل أن يصلي فليعد مكانها أخرى، ومن لم يذبح فليذبح). ويرى أهل العلم أن أفضل أوقات الذبح والنحر يكون بعد الصلاة مباشرة وقبل الانشغال باستقبال الضيوف وتبادل التهاني. لكن ذلك لا يمنع جواز ذبح الأضحية في أي وقت آخر ليلاً أو نهاراً دون تجاوز الوقت الشرعي، ويستحسن لمن كان ساكنا في الجبال والقفار ولا إمام له، أن يذبح وينحر وقت الضحى.

على من تجب الأضحية؟

يرى جمهور العلماء أن الأضحية ليست واجبة في الأصل وإنما سنة مؤكدة، ويشترط في المضحي أن يكون ثمن الأضحية فائضا عن حاجاته وكفايته، لقول الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي صححه ابن ماجه: (من كان له سَعة ولم يضح فلا يقربن مصلانا). ولا يوجد فرق في وجوب الأضحية بين الرجل والمرأة، حيث يمكن للرجل أن يضحي عن نفسه وأسرته وأهله، كما يمكن للمرأة التي تعيش وحدها أن تضحي عن نفسها وأولادها وأهلها إذا توفرت لها القدرة المادية وكان في استطاعتها شراء الأضحية.

شروط نحر الأضحية

لكي تصح الأضحية لا بد من توفر بعض الشروط في المذكي (الشخص الذي يذبحها) أولها أن يكون عاقلاً مميزاً، فلا يحل ما نحره المجنون أو الصغير وغيرهما. وثانيها أن يكون المذكي مسلماً أو كتابياً من اليهود أو النصارى. وثالثها أن ينوي التذكية لقوله تعالى: "إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ". ورابعها أن لا يكون الذبح لغير الله. وخامسها أن لا يسمي عليها اسما غير الله، حيث يجب عليه أن يذكر اسم الله تعالى على الأضحية فيقول عند الذبح باسم الله عوض باسم النبي أو باسم جبريل وغيرهما. وسادسها أن تكون الذكاة بآلة حادة من حديد أو حجر أو زجاج أو غيرها. وسابعها أن يجري الدم بغزارة أثناء عملية الذبح.

آداب نحر الأضحية

لنحر الأضحية آداب ينبغي على المسلم مراعاتها من باب الرفق بالحيوان والإحسان لمخلوقات الله تعالى فإن فعل كان أولى وإن لم يفعل لم تحرم الأضحية. ومن هذه الآداب استقبال القبلة بالأضحية عند نحرها، تمرير السكين أو الآلة الحادة المستعملة في الذبح بقوة وسرعة تخفيفا لألم الأضحية. وستر آلة الذبح عن البهيمة ما أمكن ذلك، وتجنب ذبح بهيمة أمام بهيمة أخرى لمن يمتلك أكثر من أضحية، والتكبير والتسمية عند الذبح، وسؤال الله حسن الأجر وجزاء القبول قبل وبعد عملية نحر الأضحية.

عن كم تجزئ الأضحية؟

يجوز لرب الأسرة أن يضحي عن أهل بيته مهما بلغ عددهم دون أن ينقص ذلك شيئا من ثوابه وثوابهم. فقد ثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه فعل ذلك عن آل بيته وأمته، وهو ما فهمه الصحابة رضوان الله عليهم فلم يذبح أحد منهم ومن آل بيته واكتفوا بأضحية النبي وقوله أثناء الذبح (هذا عن محمد وآله)، ولقوله صلى الله عليه وسلم: (إن على كل أهل بيت في كل عام أضحية). ويمكن لعدة أشخاص اقتسام أضحية العيد من الإبل والبقر، حيث ورد في بعض الروايات أنّ الإبل تجزئ عن عشرة أشخاص، والبقر تجزئ عن سبعة أشخاص.

فضل الأضحية

من فضائل الأضحية أنها وسيلة لتحقيق التقوى لقوله تعالى في سورة الحج: {لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم}. كما أنها وسيلة لكسب الأجر ونيل الحسنات من خلال التصدق بجزء منها على الفقراء والمحتاجين. ومن فضائلها كذلك أن لإهراق دمها مكانة خاصة عند الله تعالى. فقد ورد في الحديث الصحيح الرسول الله صلى الله عليه وسلم قوله: (ما عمل ابن آدم يوم النحر أحب إلى الله من إهراق الدم، وإنه ليؤتى يوم القيامة بقرونها وأشعارها وأظلافها، وإن الدم ليقع من الله بمكان قبل أن يقع بالأرض، فطيبوا بها نفسا). ومن فضائلها أيضا أن الله تعالى يغفر للمضحي ذنوبه عند أول قطرة من دم الأضحية. وهي فوق هذا وذاك إحياء لسنة سيدنا إبراهيم وسنة سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم.


معجم الدوحة اللغوي..مشروع نهضوي عربي

معجم الدوحة اللغوي..مشروع نهضوي عربي

09/2015


بدأ "المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات" في مهمة ثقافية جديدة بالغة الطموح تتمثل في السعي الى اصدار "معجم الدوحة اللغوي التاريخي"، الذي يهدف الى فهم أعمق وأدق للغة العربية ومفرداتها على أمل المساهمة في مجاراتها للعصر، على غرار اللغات الانكليزية والفرنسية وحتى الفارسية التي صدرت لها معاجم تاريخية..وعلى غرار اللغة العبرية التي يجري العمل على معجمها التاريخي منذ خمسينات القرن الماضي.
يرأس المجلس العلميّ للمعجم الدكتور رمزي بعلبكي أستاذ كرسي الدراسات العربيّة، الجامعة الأميركيّة في بيروت، من ضمن كوكبة من خيرة المعجميّين العرب يجتمعون دوريًّا في الدوحة لبحث القضايا العلميّة المتّصلة بالمعجم.

ويقول الدكتور عزمي بشارة، المدير العام للمركز العربي للأبحاث لـ"المدن" لدى سؤاله عن الهدف من معجم الدوحة اللغوي التاريخي، في زمن بات هناك دكتاتورية لغوية تفرضها العولمة ونسقها: "أي لغة عريقة وحية في آن معا تحتاج إلى معجم تاريخي. والسبب بسيط، ويعود إلى أن معاني الكلمات ودلالاتها تتغير عبر التاريخ.  والناس تقرأ التاريخ والنصوص بدلالات الكلمات اليوم، وليس بدلالات الكلمات في مرحلتها. كما أن معرفة تاريخ اللفظ ودلالاته وتطوره واستمراره (أو انقراضه) يفيد كثيرا في معرفة تطور الأمم، ويمكّن من اشتقاقات لفظية تساهم في مجاراة الحياة العصرية والعلوم واكتشاف تعابير واستخدامات في زمن نهضة العلوم والترجمات. المعجم التاريخي هو حفريات حقيقية في تاريخ الالفاظ ودلالاتها في سياقاتها تمكن من مجاراة الحياة المعاصرة بالاستناد إلى تاريخ عريق يفتح المعجم أبوابه بدليل علمي لفهم اللغة كثقافة ولمعرفة معاني النصوص عند صدورها. وقد جرت محاولات كثيرة من قبل عرب ومستشرقين فشلت كلها في بداياتها لأن المشروع ضخم ويحتاج إلى تضافر جهود وتنسيقها والاعتماد على التقنيات الحديثة في جمع الالفاظ وترتيبها ومتابعة تاريخها عبر النصوص. المعجم التاريخي قائم بالانكليزية والفرنسية والفارسية. وتخيل أن تأليف معجم تاريخي للغة العبرية مستمر من خمسينيات القرن الماضي ولم يفرغ من تأليفه بعد. أما اللغة العربية فلم يؤلّف لها معجم تاريخي، مع أنها لغة عمرها ما يقارب الألفي عام، وهي لغة حية يستخدمها مئات الملايين من البشر".

وينفي بشارة أن يكون معجم الدوحة بديلا عن مهمّات مجامع اللغة العربية في دمشق والقاهرة وغيرهما، قائلا: نحن نرغب بالتعاون مع الجميع. ولكننا نقوم بمشروع عملي له مواصفات واضحة. وقد قررنا أنه لا يجوز الانتظار أكثر والبدء بالمشروع، واتصلنا مع نخبة ممتازة من أبرز العلماء من البلدان العربية كافة لتشكيل المجلس العلمي للمعجم الذي يعقد جلساته بشكل منتظم. وبدأ عشرات الباحثين المتخصصين باللغة والحوسبة وغيرها، في العمل المتفرغ في المعجم هنا في المركز العربي للأبحاث، وينضم إليهم بالتدريج مئات الباحثين في عمل جزئي إذ يساهمون في العمل على المعجم من بلدانهم، ويقود العمل كله ويديره إدارة تنفيذية في مؤسسة المعجم في المركز العربي للأبحاث. نحن نقوم بمشروع نهضوي عربي فعلي، وليس نظرياً فحسب. وحرصنا على أن يكون المشروع جهداً جماعياً عربيّاً. وكما قال لي أحد علماء اللغة العربية الذي يرى حلما قيد التحقيق "أنتم تقومون بتنفيذ مشروع أمة". والحقيقة أن العديد من علماء العربية في المشرق والمغرب يعتبرونه حلماً.

ويضيف بشارة "ان فكرة المشروع قائمة منذ جيلين. نحن لم نخترعها بل أقدمنا على تنفيذها، إذ توفرت الجرأة والرؤية، وقد وفر المركز الوسائل وطرق الإدارة الناجعة لتنفيذها. وقد زارني الدكتور رمزي بعلبكي في مكتبي في المركز قبل أربعة أعوام تقريبا برفقة باحثين هما رشيد بلحبيب ومحمد العبيدي اللذين رتبا هذا الموعد، وكانا يعملان اساتذين في جامعة قطر وكانا متحمسين للمشروع، وانضم إليهم الدكتورعز الدين البوشيخي، وطرحوا فكرة المشروع. وكان الدكتور بعلبكي قلقاً جداً من تعثر اقتراحات ومشاريع لم يتمّ إنجازها حتى الان، ويخشى أن الزمن يمر ولا توجد بوادر عملية لإنجاح مشروع كهذا. وكان يعرف عن جهود مركز الأبحاث، ومطلعاً كما يبدو على أهدافه وعلى ما اقوم به. ودرست الموضوع وبقيت على تواصل مع الدكتور رمزي. ثم تواصلت بعد حين مع الشيخ تميم بن حمد الذي كان ولي عهد دولة قطر، وأصبح أميرا في هذه الأثناء، فأيد الفكرة وأعرب عن استعداده لدعمها، وطبعا لم يكن تنفيذها ممكنا بدون هذا الدعم المثابر والمتواصل، فهذا مشروع لا ينتهي في عام أو عامين. وانطلق المشروع وأصبح رمزي بعلبكي وهو من أهم علماء العربية المعاصرين على المستوى الدولي، رئيساً للمجلس العلمي، وثمة إجماع عليه في المجلس. وأصبح الاساتذة عز الدين البوشيخي ورشيد بلحبيب ومحمد العبيدي إدارة تنفيذية. واجرينا اتصالات بعلماء اللغة العربية مثل عبد السلام المسدي وحسن حمزة وابرهيم بن مراد وغيرهم الذين تحمسوا للمشروع وبدأنا على الفور بإعداد البنية التحتية التقنية والإدارية وتجميع المدونة اللغوية العربية. وأعتقد ان مشروع المعجم قد وضع الآن على السكة وانطلق.

وبمناسبة البدء بمشروع معجم الدوحة اللغوي التاريخي، كان لـ"المدن" هذا اللقاء مع الدكتور رمزي بعلبكي...

كيف نشأت فكرة معجم الدوحة التاريخيّ للّغة العربيّة؟

لقد كنتُ في زيارة للمركز العربيّ للأبحاث ودراسة السياسات في العام 2011 والتقيتُ بمديره العامّ الدكتور عزمي بشارة، وكنت على اطّلاع على نشاطات المركز وتطلّعه إلى تبنّي مشاريع ثقافيّة على مستوى الأمّة. ولما طرحتُ على الدكتور عزمي فكرة المعجم التاريخيّ للّغة العربيّة صادفت عنده قبولاً وحماسًا. وإثر ذلك عُقدت اجتماعات وندوات تداول فيها عدد من اللغويّين والمعجميّين في هذا المشروع وتقدّموا بخطّة عمل إلى الدكتور عزمي، فعرضها بدوره على الجهات الرسميّة فتبنّتها وتعهّدت بتمويلها. وهكذا نشأت هذه المؤسّسة التي اسمها معجم الدوحة التاريخيّ للّغة العربيّة والتي أُطلقت رسميًّا في أيّار/مايو 2013، وهي الآن جزء أساسيّ من معهد الدوحة للدراسات العليا.

تتحدثّون عن مؤسّسة معجم الدوحة، فما هي أهدافها تحديدًا؟

الهدف الأوّل للمؤسّسة هو إنجاز معجم تاريخيّ للّغة العربيّة، وذلك هدف يتطلّب سنين طويلة من العمل الشاقّ، لأنه ينطلق من بناء مدوَّنة لغويّة عربيّة شاملة تُستخرج منها المفردات وتُرصد معانيها وتوثَّق شواهدها. وإلى ذلك تسعى هذه المؤسّسة إلى إصدار دراسات وأبحاث تتعلّق بالمعجم العربيّ وإلى عقد ندوات متخصّصة في هذا الحقل، علاوةً على أن الدراسات المعجميّة سوف تكون رافدًا مهمًّا لطلاّب العلوم الاجتماعيّة في معهد الدوحة العالي للدراسات العليا.

هل لك أن تشرح الفرق بين المعجم التاريخيّ وسواه من المعاجم؟

يتميّز المعجم التاريخيّ عن سائر المعاجم — كالمعجم اللغويّ العاديّ والمعجم الموسوعي— بأنه يتتبّع المفردات أو الوحدات المعجميّة في تطوّرها عبر التاريخ، أي أنه يتضمّن "ذاكرة" كل لفظة عربيّة فيرصد ظهورها للمرة الأولى محدِّدًا سنة استخدامها على وجه الضبط أو التقريب، ويعيّن دلالتها ثم يتتبّع التغيّرات الدلاليّة التي طرأت عليها حتى عصرنا هذا، ويوثّق كلّ معنى بإيراد شاهد له من التراث العربيّ منذ أقدم العصور حتى اليوم. أما المدوَّنة التي يعتمدها معجم الدوحة التاريخيّ للّغة العربيّة فتشتمل على جميع النصوص العربيّة الفصيحة المكتوبة، أي أنها مدوَّنة شاملة واستيعابيّة وليست انتقائيّة، ويدخل فيها أيضا النقوش والبرديّات العربيّة.

وكيف يتمّ إعداد هذه المدوَّنة؟

لقد قرّر المجلس العلميّ لمعجم الدوحة التاريخيّ أن يعتمد المرحليّة في إنجاز العمل، فقسم تاريخ العربيّة إلى مراحل تبدأ أُولاها منذ أقدم العصور حتى العام 200 للهجرة، وتمتدّ ثانيتها من العام 201 حتى العام 500 للهجرة، وهكذا. هذا التقسيم يسعف في ضبط مراحل العمل على أن تتكامل هذه المراحل عند إنجاز المشروع برمّته. ولا يخفى أن كل مرحلة لها خصوصيّتها ومستلزماتها، ففي المرحلة الأولى نواجه بالدرجة الأولى صعوبة توثيق المادّة، ولذلك قامت لجان متخصّصة بتوثيق نسبة المؤلَّفات إلى أصحابها، ونسبة أبيات الشعر إلى قائليها ما أمكن، وهذا يتطلّب جهدًا جماعيًّا كبيرًا قطعنا في إنجازه مرحلة لا يُستهان بها. أما المرحلة الثانية فقد شهدت "انفجارًا" معرفيًّا وزيادة كبيرة في المؤلَّفات في شتّى أنواع العلوم، كاللغة والنحو والأدب والنقد والتفسير والتاريخ والجغرافيا والطبّ والصيدلة والرياضيّات والفلك وغيرها. وقد سعينا لحصر مؤلّفات كل ضرب منها في تلك الفترة وعقدنا في تونس عام 2014 مؤتمرًا مخصَّصًا لهذا الغرض، قدّم فيه فريق من المختصّين قوائم شاملة بتلك المؤلَّفات، كلٌّ بحسب اختصاصه، لتكون أساسًا تُستخرج منه مدوَّنة شاملة لتلك الفترة.

بصفتك رئيسًا للمجلس العلميّ، ما هي مهمّات هذا المجلس؟

يتكوّن المجلس من كوكبة من خيرة المعجميّين العرب يجتمعون دوريًّا في الدوحة لبحث القضايا العلميّة المتّصلة بالمعجم، كبيبليوغرافيا المدوَّنة والدليل المعياريّ لقواعد تحرير المداخل المعجميّة. وهناك تعاون وثيق بين المجلس العلميّ والهيئة التنفيذيّة العاملة في الدوحة، ويرأسها الدكتور عزّ الدين البوشيخي. وتتابع هذه الهيئة مراحل إنجاز المعجم وتشرف على عمل الدوائر المتخصّصة بالمعالجة المعجميّة، وذلك وفقًا لشبكة إلكترونيّة يستخدمها اللغويّون والحاسوبيّون المتخصّصون العاملون في الدوحة كما يستخدمها سائر زملائهم في اللجان المختصّة العاملة في عدد من المراكز العربيّة التابعة للمعجم، كالقاهرة وعمّان وفلسطين وتونس والرباط.

ومتى تتوقّعون إنجاز هذا المشروع الضخم؟

إن إنجاز معجم تاريخيّ لأيّ لغة أمر بالغ التعقيد ويحتاج إلى جهد جماعيّ مُضْنٍ وطويل الأمد. وممّا يوضح هذا الأمر أن العمل على معجم أوكسفورد التاريخي بدأ عام 1857 ولم تظهر طبعته الورقيّة الأولى إلا سنة 1928 في عشرة أجزاء، ثم صدرت طبعته الثانية في عشرين جزءًا في العام 1989، ثم توالت طبعاته الإلكترونيّة. وعلينا أن نتذكّر مدى اتّساع اللغة العربيّة وكثرة مفرداتها وتنوّع دلالات تلك المفردات لندرك مدى ضخامة العمل، حتى إن محاولات سابقة لإنجازه في العالم العربيّ لم تأتِ حتى اليوم بالنتيجة المرجوّة. وعلى أية حال، تقضي خطّة المعجم بأن يُنْجَز العمل على مراحل قد يُنشر بعضها إلكترونيّاً بالتتابع عند تمامه. ومن المقدَّر أن يتمّ إنجاز المشروع برمّته في حوالي خمسة عشر عاما منذ إطلاقه، أي ابتداءً من العام 2013. ولا ريب أن "الثورة" الإلكترونيّة التي شهدناها في السنوات الأخيرة سهّلت العمل كثيرًا — وإن تكن قد أنتجت تعقيدات أخرى لا مجال لذكرها الآن. المهمّ أن العمل سوف يُنشر إلكترونيًّا في مراحله المختلفة لأن التطوير والتصويب والزيادة من الأمور الضروريّة دائمًا في المعجم التاريخيّ. ومن المؤمَّل أن يُسهم المثقّفون والقرّاء في تزويد القيّمين على المعجم بملاحظاتهم كما يحصل في المعاجم التاريخيّة الأخرى، لأن اللغة كائن حيّ متطوّر ولأن العربيّة تحديدًا شديدة الاتّساع كما أن كثيرًا من مخطوطاتها ما زال غير منشور وقد تكون فيه مفردات ودلالات يتعيّن استدراكها في حينه.


تقرير عن الملتقى الوطني السادس للباحثين في العلوم الشرعية من تنظيم حركة التوحيد و الإصلاح

تقرير عن الملتقى الوطني السادس للباحثين في العلوم الشرعية من تنظيم حركة التوحيد و الإصلاح



المصدر : عثمان جمعون – الشمال24

نظّمت حركة التوحيد والإصلاح اليوم الإثنين 20 شتنبر الملتقى الوطني للباحثين في العلوم الشّرعية في نسخته السّادسة بحضور نخبة من الأساتذة والباحثين، وذلك بمقرّ مجلس جهة طنجة تطوان .

وقال الأستاذ إبراهيم بوعدي المتخصص في التقعيد الفقهي والأصولي ومقاصد الشّريعة أنه يجب فتح المجال أمام الباحثين المعاصرين المهتمين بشأن التجديد والإجتهاد لسدّ ثغرات علم أصول الفقه التي تركها الأصوليون القدامى .


وأضاف بوعدي أن فتح المجال أمام أهل النّظر والإجتهاد سيساهم في الإسهام في الاستجابة لحلّ مشكلات العصر وقضاياه المتدفّقة، مبرزاً أن هذا الأمر سيساهم في إصلاح وصلاح شأن الأمّة سواء من الجانب السّياسي والإجتماعي أو الإقتصادي .

وتحدّث محمّد الصّافي العُماري الباحث في سلك الدّكتورة عن التجديد الأصولي وسؤال الإختلاف المؤسس للإختلاف، مع تطرّقه لسؤال الإجماع المؤسس للإئتلاف .



واعتبر الصّافي أن التجديد الأصولي ينطلق من البنية الدّاخلية لعلم أصول الفقه، لأنه منهج قراءة النّص، وآلية تنظيم الإختلاف وبناء الإئتلاف .

ومن جهته أكّد محمد زريوح الباحث في سلك الدكتورة على دعوى الحاجة إلى التّجديد في العلوم الشَّرعية ومرتكزاتها، مع التّفصيل في الكلام عن مفهوم التَّجديد الحديث، وتصدُّر رجال فكره .


وعرج زريوح على التّنبيه على دعوات بعض المفكّرين المعاصرين في نقد المنهج النَّقدي عند المُحدّثين، بذكر أبرز شبهاتهم التي تتمحور على أساسين: القصُور العقليُّ في التقعيد، والمزاجيّة في التطبيق .

وفي ذات السّياق قال الدكتور عدنان أجانة المتخصص في الدراسات اللغوية والشّرعية أن الدّرس الحديثي شهد على امتداد العصور نشاطاً كبيراً ومتنوعاً، وعكف فيه أهل العلم بالحديث والتأليف عن الحفظ والجمع، والتصنيف والتبويب، والتعليل والتصحيح، والتعديل والتجريح، الشّيء الذي أثمر تراثاً حداثياً ضخماً يعدّ مفخرةً للأمة الإسلامية، وأمارة على نلوغ أفرادها وقدرتهم المعرفية على التعامل مع ما يعرض لهم من ظواهر العلم، يقول أجانة .


وأكّد رشيد رضى الأستاذ بالتعليم العالي على أن تطوير النّسق الشّرعي في شطره الإستدلالي لن يتحقّق إلاَّ بالعُكوف على مراجعة نقديّة تجديديّة للنظريّة الإستدلالية التي يرسُو فوق هذا النّسق، مسترسلاً في أبراز المداخل التجديدية المفترضة في هذه النّظرية، مع عرض النّظرة الإستدلالية الشّرعية التقليديّة .



وفي مداخلةٍ لامحمّد جبرون أستاذ التعليم العالي حاول أن يلفت الإنتباه إلى الإنحرافات السّلبية في الفهم والفقه التي نجمت عن إهمال أثر التحوّل التّاريخي في فهم النّص، مستخلصاً إلى بيان الإنعكاسات الإيجابية في مراعاة التاريخ في الفهم .



وختم مصطفى بوكرن الباحث في مركز دكتوره بكلية الشّريعة بأكادير بمداخلة بعنوان “التجديد من منظور روحي عند الفيلسوف طه عبد الرحمن”، قدّم فيها قراءة حول كتاب “روح الدّين: من ضيق العلمانية إلى سعة الإنتمائية”، وذلك قبل مداخلة سعد الدّين العُثماني الباحث في علم أصول الفقه الذي قعَّد على كون الأحكام تستخدم لإثبات الأحكام الدّينية لا الدّنيوية، مبرزاً أن طاعة الرّسول محمّد تكون في الدّين لا في الدّنيا، وأن الإجماع يكون في الأمور الدّينية وليس الدنيوية والعقلية، مشيراً أن أقحام الأحكام الشّرعية في جميع المجالات يؤدي لآفات عديدة، لأن ذلك مفوَّضٌ إلى العقل البشري والمعرفة الإنسانية .






FLSH Benmsik : الطلبة المقبولون لاجتياز المباراة الكتابية لولوج الماسترات و الإجازات المهنية


لائحة الطلبة المرشحين لاجتياز المباراة الكتابية
لولوج الماستر والماستر المتخصص 2015-2016:
لائحة المرشحين **  Liste des admi(e)sالماستر والماستر المتخصص Master et Master Spécialisé
اضغط هنافلسفة الدين والسياسة والتواصل
اضغط هناالسيميائيات وتحليل الخطاب *
اضغط هنالسانيات عربية مقارنة
اضغط هناالجهة والتنمية المجالية
اضغط هناالتاريخ والتراث المادي واللامادي بالمغرب
Cliquer iciLittératures francophones et comparées
Cliquer ici* Moroccan american studies
Cliquer iciCommunication Des Organisations
Cliquer iciIngénierie culturelle et artistique
Cliquer iciCultural Policy And Cultural Management
تنبيــــه: تاريخ إجــــراء المباراة 29 شتنبر 2015 على الساعة 9 صباحا و**مكـــان إجراء المباراة تجدونه بلائحة الطلبة المرشحين.
------------------------------------------------------------------------

لائحة الطلبة المرشحين لاجتياز المباراة الكتابية
 لولوج الإجازة المهنية 2015-2016:

لائحة المرشحين * Liste des admi(e)sالإجازة المهنية Licence Pro
Cliquer iciCommunications des Organisations
Cliquer iciAudioVisuel
اضغط هنامهن المسرح والدراما
تنبيــــه: تاريخ إجــــراء المباراة 30 شتنبر 2015 على الساعة 9 صباحا و*مكـــان إجراء المباراة تجدونه بلائحة الطلبة المرشحين.


المشاركات الشائعة