مستجدات
جارى التحميل...

قد تهمك

دعوة لتقديم الطلبات: مؤتمر دولي - إفران 2020


 مؤتمر دولي - إفران 2020 : إفريقيا والشرق الأوسط وشمال إفريقيا: فهم الحصيلة المتناقضة للتحولات الراهنة

إفريقيا والشرق الأوسط وشمال إفريقيا: فهم الحصيلة المتناقضة للتحولات الراهنة  
آخر موعد  لتقديم الورقات وحلقات النقاش هو 9 ديسمبر / كانون الأول 2019
حظيت إفريقيا والشرق الأوسط وشمال إفريقيا باهتمام كبير من قبل الباحثين في الدراسات الدولية ، في ما يتعلق بالبرامج السياسية والاقتصادية والاجتماعية. من الناحية السياسية ، شهد كل من المجالين تحولات سريعة في بعض البلدان كان لبعضها آثار طويلة الأمد. فمنذ انهيار نظام الفصل العنصري حتى ما يسمى الربيع العربي ، تغيرت الأنظمة ، وأجريت الانتخابات  والإصلاحات ، وتأثرت حياة الناس إيجابياً وسلبياً. ولكن على الجانب السياسي ، غيّرت النزاعات في ما بين الدول وداخلها حياة أعداد كبيرة من الناس في كلا المجالين ، وحشدت الاهتمام الدولي والموارد الدولية ، خاصة من خلال التدخلات الدولية ، بما في ذلك عمليات حفظ السلام التي تصهر عليها المنظمات الدولية والإقليمية ، وكذلك جميع أنواع هجرة السكان القسرية وغير القسرية و الطوعية . فكان لبعض النزاعات والتناحرات المديدة تأثير مستمر على العلاقات البينية في كل من إفريقيا والشرق الأوسط وشمال إفريقيا ، بالإضافة إلى التأثير الذي طرأ على علاقاتها الدولية وعمليات بناء الدولة المحلية والمساهمة في انتشار الناشطين غير الحكوميين.


وفي ما يتعلق بالأبعاد الاقتصادية والاجتماعية ، نلاحظ أن ثمة أوجه التشابه في أشكال التحول، مع وجود اختلافات إقليمية كبيرة في الاتجاه والحجم. فعلى الرغم من  كون المجتمعات الإفريقية والشرق أوسطية وشمال إفريقيا تشهد تحولات اجتماعية-اقتصادية وسياسية كبيرة منذ فترة نهاية الاستعمار، فإنه لا تزال هناك نقاط ضعف تنموية وهيكلية تشمل النمو المتقلب، والهجرة ، والفقر، وسوء إدارة المجال الحضري، والإقصاء الاجتماعي واللامساواة، وعدم المساواة بين النوعين، وبطالة الشباب. كما تشمل العوامل المهمة التي كبحت الإمكانات المحلية وزادت من حدة التناقضات المتأصلة استمرار الحكم الاستبدادي ، وتبني أنماط التنمية الاقتصادية الليبرالية الجديدة، والضغوطات التي تمارسها جهات خارجية ، خاصة القوى الاستعمارية السابقة. لذا، فإنه لا يمكن تعميم واقع بعض الدول المختارة في إفريقيا والشرق الأوسط وشمال إفريقيا والتي تحقق تقدمًا اقتصاديًا كبيرًا لها آثار إيجابية كبيرة على سكانها. وفي الواقع ، بينما تبرز بعض المناطق دون الإقليمية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الثروة التي تنعكس في الصناديق السيادية الكبيرة ، فإن أجزاء أخرى من منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تظهر جيوباً عريضة من الفقر. وفي الوقت نفسه  نجد أن التقدم الكبير الذي حققته بعض الدول الإفريقية  (حسب قياس مؤشر التنمية البشرية وكذلك نمو الناتج المحلي الإجمالي) يمثل تناقضات صارخة مقارنة بالصراعات التي تخوضها أجزاء كبيرة من ساكنة القارة ، كما يتضح ذلك من أنماط الهجرة ، سواء داخل القارة - وهي الحركات الأكثر أهمية من حيث عدد السكان – أوخارجها خاصة نحو أوروبا.



وأخيرًا ، جاءت علاقات القوة مع أوروبا والعالم الغربي عبر التاريخ بسلة مختلطة من فرص الحماية والتحالفات، فضلاً عن القيود المفروضة على الاستقلال الذي شهدته الجهات الفاعلة المحلية وسلطتها؛ ولقد كان لهذه العلاقات المعقدة آثار واضحة على أنظمة الحكم وعلاقات المجتمع بالدولة. وفي الآونة الأخيرة ، أدى حضور الصين المتزايد في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إلى نقاشات حادة حول جَدّتِها الإستراتيجية وإسهاماتها في تلبية الاحتياجات المحلية. وباختصار ، فإن التقارب والتباعد في الأنماط المذكورة أعلاه توفر موادا وثيقة الصلة وفي الوقت المناسب، للمساعدة في تقدم المعرفة في هذه المجالات، على نطاق العالم الجنوبي بشكل أوسع، والتوسع في أجندات البحوث المتعددة التخصصات ذات الصلة.



ويهدف مؤتمرنا إلى مساءلة الطرق التي تمت بها دراسة إفريقيا والشرق الأوسط وشمال إفريقيا في مجال الدراسات الدولية المتعدد التخصصات. وتُعَقِّد الاختلافات المذكورة أعلاه داخل إفريقيا والشرق الأوسط وشمال إفريقيا، كمناطق جغرافية ، طريقة دراستها – وكيف يمكن دراستها. ونحن مهتمون بشكل خاص بالتركيزعلى المناقشات المتعددة التخصصات من خلال دراسة تحليلية جديدة للتجارب المحلية، بالإضافة إلى العلاقات المحلية والدولية، مثل مسألة القضايا التي تدخل في اهتمام المعرفة العلمية المحلية. كيف يمكن للمعرفة العلمية المحلية أن تفهم الفئات الأنطولوجية الرئيسية مثل الدولة و القضايا الدولية و – بحكم الضرورة - السيادة ؟ أين تتموقع الإطارات النظرية المطورة محليا ضمن مناقشات عالمية أوسع؟ ما الذي يمكن أن يتعلمه مجال العلاقات الدولية، على وجه الخصوص، من الأحاديث والأفكار المحلية؟ ما هي العوامل الميسرة أو قيود  التعميم على المعرفة المنتجة محليا؟ أضف إلى ذلك الكيفية التي أثرت بها المناقشات النظرية الأخيرة المتعلقة بالسياسة الدولية على المعرفة في إفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا؟ ما هي الفضاءات التي تسمح بالمساهمات التي نشأت في بلدان الجنوب  والتي قد تطرح تطورات مهمة في المناقشات النظرية التي تؤثر على إفريقيا والشرق الأوسط وشمال إفريقيا؟ ما مدى أهمية تحليل هذه المجالات من منظور مناطق السلام ومناطق الاستقرار مقارنة بمناطق الحرب؛ ما الذي يمكن أن نتعلمه من فئات الدول الضعيفة أو الهشة عن التأثير المجتمعي ، ونماذج ويستفاليا (المثالية) للدول، والموروثات والسيطرة الاستعمارية؟ والأهم من ذلك ، كيف لتحليل العلاقات الدولية لكل من المجالين أن يفسر انتشار مختلف الجهات الفاعلة غير الحكومية؟ وأخيرًا ، كيف يؤثر التحول الذي تشهده السياسة العالمية على السياسات الإقليمية والوطنية في إفريقيا وفي منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا؟ كيف تؤثر السياسة في إفريقيا والشرق الأوسط وشمال إفريقيا على البرامج السياسية والاقتصادية الدولية؟



كما نرحب أيضا بالمقترحات الأخرى التي لا تركز بشكل خاص على هذه المسائل المواضيعية. إلا أنه يجب أن تتوفر هذه المقترحات على جاذبية عريضة، كما ستخضع لتقييم جزئي على الأقل لمعرفة الكيفية التي تكمل بها المقترحات المقدمة  الأخرى.
ونحيط المشاركين علما بأن المؤتمر متعدد اللغات: العربية والإنجليزية والفرنسية، حتى يتمكن المشاركون من تقديم أوراق ومقترحات الموائد المستديرة والعروض بهذه اللغات؛ غير أن جميع الاتصالات وأنشطة التنظيم  ستكون باللغة الإنجليزية، اللغة الرسمية لمعاييررابطة الدراسات الدولية (ISA).

اكتب تعليقا

ضع تعليقك هنا

أحدث أقدم